الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٨178
كتاب
الجزء الثامن عشر
أن
يبيع من
منه بحقه من ماله بما يقول فيه العدول أنَّه يسوى، وإن (1) شاء أن يؤجّله إلى ماله، ومبلغ الأجل في ذلك إن كان ماله عروضا جمعة واحدة، فإن كان أصولا أربع جمع، والله أعلم. فإن بعث معه (2) الثمن وأمره أن يشتري له به، فقال: إنّه اشترى له وتلف؛ فإنَّه مصدق في هذا.
ومن كان عليه لرجل غائب حق، فكتب إليه بتسليم الحق إلى أحد، وصح عند نفسه أنّ الكتاب كتابه بخطه بعلامات يستدلّ بها؛ جاز له أن يسلم له ويبرأ من ذلك فيما بينه وبين صاحب الحق إذا لم ينكر ذلك ولم يرجع بطلبه؛ فأما في الحكم فلا يبرأ إلَّا أن يكون الكتاب مختومًا
على يد عدل عندهما جميعًا؛ فإنَّ ذلك قد قبله المسلمون وعملوا به، وبالله التوفيق.
وكذلك لو كان عنده له أمانة فوصل إليه أحد برقعة مكتوب عليها اسمه وسكنت نفسه أنَّها منه، ودفع الأمانة والدين، وكان الرسول نفسه؛ برئ، وهذا يدلّ على التعارف يبرئ، إلا أن يطلب ذلك المؤتمن أو صاحب الدين؛ فلا يبرأ في الحكم.
ومن كان له على رجل دين؛ فليس له أن يرافعه (3) من الزكاة.
ومن أعطى فقيرًا من الزكاة، وعلى الفقير له دين، فرده الفقير إليه بدينه؛ جاز إذا لم يكن بينهما شرط في ذلك. وإنَّما أعطي الفقير لفقره
وحاجته فجائز.
(1) في (ق): «إن»، بسقوط الواو.
(2) في (ق): تحتها: «عنده».
(3) في (ق): تحتها: «يدافعه».