كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٨

188

كتاب

الجزء الثامن عشر

ومن كان له على رجل عشرة دراهم وعليه للرجل عشرة دراهم، فأنكره الحق الذي عليه له، ولم يكن حاكم؛ فليس على من أنكر للذي أنكره شيء.

مسألة: [في قضاء الدين إلى أجل، وتغيّر الأسعار وغيرها] ومن كان عليه شيء من العروض والأمتعة أو الطعام بقرض، أو من طريق أنه يأخذ من التاجر شيئًا بشيء لا يقطعان له ثمنًا ثُمَّ يريد أن يقضيه؛ فجائز أن يقوماه في وقت يريدا القضاء ثُمَّ يقضيه. وإن لم يقضه في الوقت؛ فالشيء عليه كما كان أولا، وليس عليه تلك القيمة. /90/

والذي يبيع طعاما بدين إلى أجل بدراهم، فإذا حلَّ الأجل اعترض على قول ما شاء؛ فالأول من المسألة على مثال هذا. وقال قوم: يعترض من أي نوع شاء، إلا من ذلك النوع الذي باع به من الطعام؛ فانظر في ذلك إن شاء الله. وعن جابر بن زيد: فيمن باع طعامًا إلى أجل؛ فجائز له أن يأخذ من غريمه من ذلك الصنف أو غيره، والله أعلم.

ومن دفع إلى رجل قفير حبّ بثمن معلوم، ثُمَّ دفع إليه الثمن وقد تغيَّر السعر الذي كان أخذه في وقته؛ فإذا لم يكن له ثمن معلوم فإنَّما له قفير فيما اتفقا عليه في الوقت الذي أعطاه وإن اختلفا فله حبّ بحبّ.

وكذلك لو دفع إليه دينارًا قيمته عشرة دراهم قرضا عليه ثُمَّ قضى في وقت قيمة (1) الدينار بخمس عشرة؛ فإنَّما عليه له دينار إن اتفقا على قيمته أعطاه، وإن لم يتفقا دفع إليه دينارًا.

ومن كان له على رجل دراهم دين؛ فيجوز له أن يأخذ منه حبًّا أو تَمرًا

أو أمتعة.

(1) في (م): «قضى في ذلك وقت».