الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩١باب 12: في تحمّل الدين وأخذه وتقاضيه، وما يجوز للغرماء من الفعل فيه
191
ومن كان له على أحد من الناس حق فطلبه إليه فلم يسلمه، وجحده ولم يجد بينة، فقدر على أخذ حقه من مال الذي جحده وأخذه؛ فلا بأس عليه إن لم يعلمه.
وعن الشيخ أبي الحسن: أنَّ الشيخ نعم الله كان يقول: لا يأخذ إلا من
الجنس، وكذلك كان يختاره.
مسألة: [في قضاء السَّلف من غير جنسه]
ومن كان عليه لرجل حبّ من قبل سلف فلم يحضره الحبّ، فطلب إليه أن يبايعه حبا بدراهم ليقضيه إيَّاه؛ فجائز إذا لم يكن بينهما شرط على ذلك. ومن كان له سلف على رجل فلم يحضره الحبّ، وللمسلف حبّ عند رجل آخر يبيعه، له، فلما طالبه بحبّه لم يحضره، فقال له: اذهب إلى فلان فإن عنده حبا يبيعه أو قال له: اذهب إلى فلان إن رأيت أن تأخذ من عنده لو قال له المتسلف بايعني من هَذَا الحبّ وأنا أقضيك غيره، فبايعه على ذلك ثُمَّ قضاه من ذلك الحبّ؛ فذلك كله جائز.
وإِنَّما تقع الكراهية إذا قال: بايعني وأنا أقضيك من هذا. أو قال له: أبايعك وتقضيني من هذا. وإذا قال له أبايعك من هذا الحبّ تقضي به حوائجك وحقي عليك، تقضيني من حيث شئت، فبايعه على ذلك ثُمَّ فقضاه من ذلك الحبّ؛ فذلك جائز، هَذَا عن أبي الحواري. وأما غيره فيقول: لا يبايعه ولا يدلّه على من يشتري منه، والله أعلم بالصواب.
مسألة: [في متفرّقات الديون]
رجع
ومن اضطر واحتاج؛ فقد رخص بعض المسلمين أن يدان إذا احتاج بقدر ما يحييه وعياله ويسترهم به من العري، لا أكثر من ذلك.