الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٤194
كتاب
الجزء الثامن عشر
الحقين ربًا أو سلفًا، والآخر أجرة بحبّ أو مثله؛ ففيه اختلاف: قال أبو الحسن: وأرجو أنّ البراءة تأتي على جميع ذلك غير الربا، ولا أرى المقاصصة تجوز.
مسألة من الأثر [في قضاء الديون]
ومن كان على رجل بُهَار (1) تَمر بَلْعَق فأقر له بصَرفَان (2)؛ فأَمَّا في الحكم فالقول قوله، وأما فيما بينه وبين الله فإنَّه يأخذ منه ما أقر به، ثُمَّ يبيعه ويشتري منه مثل الذي له /93/ فإن فضل شيء ردَّه إليه وإن نقص فلا عليه، ويشتري لنفسه ثُمَّ يعطي غيره يقضيه إيَّاه.
وعن هاشم: في رجل كان له على رجل عشرة دراهم، فأخذ حقه منه ثُمَّ وزنه في ميزان آخر فإذا فيه زيادة أو نقصان؛ فالزيادة لصاحب المال وعليه النقصان، إلَّا أن يكون ضيع منه.
وعن بشير قال: إذا أعطى رجل ثقة دراهم يدفعها إلى رجل آخر من دين على المعطي، فقال له الثقة: فإنّه قد سلّمها إلى من له الدين؛ فقد برئ الذي
اللسان،
(1) البُهَارُ (بالضم في اللغة شيء يوزن به وقال الفرّاء ثلاثمائة رطل. وروي عن عمرو بن العاص أنه قال: «إنّ ابن الصَّعْبَةِ ترك مائة بهار، في كلّ بهار ثلاثة قناطير ذهب وفضة». وقال أبو عبيد: بهار أحسبها كلمة غير عربية وأُراها قبطية. وقال الأزهري: البهار عربي صحيح وهو: ما يحمل على البعير بلغة أهل الشام. والبهار عند العُمانيين ينطق باسم: «لَبْهَارُ»، وهو مكيال عُماني يُقدَّر بـ 20 فراسلة (أي 800 كغ). انظر: المصباح المنير، معجم المصطلحات الإباضية؛ (بهر). (2) البلعق: ضرب من أجود تمور عُمان، لونه أصفر مدوّر، يصبر على البحر أكثر من غيره. وقيل: هو أجود أصناف التمور والصَّرَفَان واحدته صَرَفانة، وهي جنس من أجود التمور، تمرتها رزينة حمراء مثل البرنية إِلَّا أَنَّهَا صلبة المضغ علكة، تصلح للادخار. وقيل: الصرفانة كالصيحانية التي بالحجاز ونخلتها كنخلتها. انظر العين، (فرص). آل ياسين: معجم النباتات والزراعة، 77/ 2، 108.