الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٥باب 12: في تحمّل الدين وأخذه وتقاضيه، وما يجوز للغرماء من الفعل فيه
195
عليه الدين، إلا أن يرجع صاحب الحق يطلب حقه وينكر القبض فعليه أن يعطيه حقه؛ لأنَّ الواحد ليس بحجة.
قال: والثقة هو المقبول الشهادة؛ فإن كان يثق به في ذلك بعينه ولا يجيز شهادته أجزأه ذلك. قال: وكذلك الوصي والوكيل.
معي
خلاف
وقالوا فيمن يصل إلى رجل ثقة فيقول له: عليّ لفلان بن فلان دينار فأخبرني به فقال لي هو هذا؛ فليس له أن يدفع إليه بقوله وهو لا يعرفه؛ لأنَّ هَذَا خلاف الرسول فإن أخذ الثقة الدينار منه وهو يراه، فأعطاه إيَّاه بحضرته؛ ففي نفسي من ذلك وإن كان قياسًا، إِلَّا أَنْ هَذَا الرسول المؤتمن، وهذا كأنَّه حكم شاهدًا واحدًا: أَنَّه فلان وأعطيته. ومن كان عليه لرجل ألف درهم فقال له: قد أبرأتك من ذلك الألف على أن تسلّم إلي عشرة دراهم؛ فهذه براءة فيها مثنويَّة، فإن رجع عليه كان له عليه الرجعة. وأما إن قال له: إذا سلمت إليَّ عشرة دراهم فقد أبرأتك من الألف، فسلَّم إليه؛ فقد برئ وليس في
هَذَا
مَثْنَويَّة.
وإذا ظلم ظالم زيدًا وأنا أعلم وعندي للظالم دين؛ فلك أن تسلّم ذلك
الدين إلى المظلوم على قول بعض المسلمين.
فصل: فيمن قضى دينا عن غيره
عن ابن محبوب: ومن أشهد على نفسه شاهدي عدل أنه قد قضى ماله أو داره هذه أو نخلته هذه فلانًا بحق له على أبيه أو (1) ابنه أو رجل أجنبي أو تلك [ … ] من مال المشهود له، وقال فلان: قد قبلت، ثُمَّ رجع المشهد
(1) في (م): و.
(2) في النسخ: بياض قدر ثلاث كلمات.