الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٧باب 12: في تحمّل الدين وأخذه وتقاضيه، وما يجوز للغرماء من الفعل فيه
197
مسألة: [في تقاضي الحقوق]
ومن كان له حق على رجل فأمر به لإنسان، ثُمَّ رجع فتقاضاه إليه منه وأخذه؛ فإنّ الذي عليه الحق يبرأ؛ لأنَّه لا يعرف المقرّ له به، والله أعلم.
عن ابن جعفر: ومن كان له على رجل ألف درهم فقال المطلوب للطالب هَذَا الكيس فيه ألف درهم، فأخذه ثُمَّ رجع إليه فقال: إنَّما الدراهم خمسمئة درهم، و وكذلك وجدتها؛ فله أن يرجع عليه بخمسمئة درهم إذا لم يكن وزنها عليه حتَّى دفعها إليه، إلا أن يشهد عليه شاهدا عدل أنه صدقه على قوله: إنَّها وقبلها منه؛ فليس له أن يرجع عليه بشيء، وعلى الدافع يمين بالله
ألف
درهم
لقد دفع إليه الألف التي كانت له عليه. وكذلك على الذي دفعت له إليه وقال: إِنَّها خمسمِئَة ورجع درهم الباقية أن يحلف يمينا بالله ما أزال هذه بالخمسمئة من يده، وما خانه في شيء منها، وما وجدها إلا خمسمئة درهم.
ابن محبوب من كان عليه لرجل سلف، ودراهم، فلما كان المحل أعطاه مئة مكوك حبّ، فلما خلت مدة قال: قد دفعت إليك مِئَة مكوك من الدراهم التي علي لك، ولم يكن أعلمه وقت ما أعطاه أنَّ هَذَا الحبّ من الدراهم التي علي لك، ولم يكن أعلمه وقت ما أعطاه أَنَّ هَذَا الحبّ من الدراهم التي عليه، فقال المسلف: إِنَّمَا أخذتها منك من ما لي اعليك | من الحق؛ فإنَّه يكون
من
ماله عليه من
سلف الحبّ.
فصل: [في معنى اللَّي]
تقول: لوى الشيء عما كان عليه إلى غيره عنه، ولوى لسانه عن غيره، ولوى فلانًا عن رأيه أي أماله عنه ولوى فلان خبره: أي ستره ولم يطلع
عليه. ومنه قول النابغة الجعدي: