كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٨

198

كتاب

الجزء الثامن عشر

لَوَى اللهُ عَلْمَ الغَيبِ عَمَّن سِواءَهُ ويَعْلَمُ مِنَّا ما دنا وتأَخَّرا (1) ولواه يلويه ليا وليانًا: /95/ إذا مطله حقه. ومنه قول النبي: «لَيُّ الواجد يُحِلُّ عُقوبتَه وعِرضه» (2)، الواجد الذي يجد ما يقضي دينه. والواجد: الغني والعقوبة في هذا الحبس. والعرض ها هنا: أن تقول: أنت ظالم وأشباه ذلك؛ أي: لا يتجاوز إلى نسبه وحسبه. قال الأعشى: يلويني ديني النهار وأقْتَضي دَيْني إذا وَقَذَ النُّعاسُ الرُقَدا (3)

يعني: أرى طيف من أحبُّ في منامي فأطلبه به.

مسألة:

ومن كان له على رجل حبّ أو دراهم فسلّمه إليه، وقال له بكيله ووزنه، فصدقه وقبضه منه، فلما مضى به اعتبره فنَقَص عمَّا قال؛ فإن كان صدقه في نفسه ولم يظهر التصديق إليه فله الرجعة عليه. وإن أظهر التصديق إليه؛ لم يكن له رجعة عليه، والله أعلم.

قال بشير في الذي يستدين الدين ثُمَّ يموت قبل أن يقضيه: إنَّه غير هالك؛ لأنَّه في الأصل مباح أن يستدين (4).

(1) البيت من الطويل، للنابغة في ديوانه، بلفظ: ويعلم منه ما مضى وتأخرا». انظر: الموسوعة الشعرية. أساس البلاغة (لوي). واللسان، (سوا).

(2) رواه البخاري، مرسلاً بلفظه في كتاب الاستقراض وأداء الديون … ، باب لصاحب الحق مقال. وأبو داود، عن الشريد بن سويد الثقفي نحوه، كتاب الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره، ر 3162.

(3) البيت من الكامل، للأعشى في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. والتهذيب، الأساس، الصحاح اللسان، التاج، (وقذ، لوي).

(4) وهذا إذا لم يقصر في أدائه، ولم يغفل عن التوصية به، والله أعلم.