الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠١باب 12: في تحمّل الدين وأخذه وتقاضيه، وما يجوز للغرماء من الفعل فيه
201
ومن أمثال العرب في الدين: «الأكْلُ سَلَجان والقَضَاءُ لَيَّان (1)؛ أي: كثير الأكل بالدين. الرب (2) المدين. قال ذو الرمة:
تطيلين لثاني وأنتِ ملية وأُحسنُ يا ذاتَ الوشاح التقاضيا (3) ومن أمثالهم: «الأخذ سرطًا والعطاء ضرطًا»، أي: حين يأخذ يسرط [و] يعرق، وحين يطلب منك الردَّ يضرط بصاحب الدين.
قال زهير
أُرْدُدْ يسارًا ولا تَعْنف على ولا تَمْعَك بعرضك إن الغادرَ الْمَعِكُ (4) قال ابن الدمينة:
فإنَّ على الماء الذي تَرِدانِهِ غَرِيمًا لَوانِي الدَّيْنَ مِنذُ زَمانِ (5)
أي: مطلني. وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: لا تُمكِّكُوا على غرمائكم) أو قال: «[لا] تتمككوا على غرمائكم»، التمكّك الاستقصاء والإلحاح في الاقتضاء،
(1) السلجان: هو سرعة الابتلاع والليان هو المطل، ويريدون بهذا المثل: أنَّه يَسْهل عليه ويصعب عليه القضاء.
الأخذ
(2) في النسخ علامة (2) تدلّ على السقط أو الشك في العبارة كما هو مشار، ولم نستطع
تقويمه.
(3) البيت من الطويل، لذي الرمة في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية الجمهرة، التهذيب، اللسان، التاج؛ (لوي). ابن سلام غريب الحديث، 174/ 2. الأصفهاني: الزهرة، 10/ 1 (ش).
(4) البيت من البسيط، لزهير في ديوانه (ص 47). انظر: العين الجمهرة، التهذيب، اللسان؛
(معك).
(5) البيت من الطويل، لعبد الله بن الدُّمَيْنَة في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. البصري: الحماسة البصرية، 167/ 1 (ش). (6) لم نقف على من ذكره في كتب الحديث، وإنما ذكره أهل اللغة ولم يسندوه. انظر: ابن
سلام: غريب الحديث، 122/ 3. أساس البلاغة الصحاح، اللسان، التاج؛ (مكك).