الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٧باب 13: في جواز الدراهم وقضائها في الديون والمعاملات بصرف وغير صرف
207
ومن اشترى ثوباً بدانقي ذهب ومبايعته للناس بالدنانير لا يتبايعون بكسر الذهب، فإنَّمَا للرجل ما للناس تجري عليه مبايعتهم، إما أن يعطيه بصرف
الدانقين دراهم على صرف الدنانير، أو يصرف دينارًا بما يبلغ يأخذ منه.
ومن أحال رجلا على رجل بدراهم طارديّة؛ فليس له أن يأخذ منه دراهم غطريفية بالسعر هكذا في كتاب محمد (1)
6
بن محبوب.
ومن اشترى مالا بدراهم ولم يشترط البائع على المشتري نقدا معروفًا، وكان في البلد نقود مختلفة: المزبق عشرون درهما بدينار، والنقاء ستة عشر بدينار، كان من النقاء قطعًا كبارًا مثل أنصاف وأرباع وأثلاث، خمسة عشر بدينار والصحاح اثنا عشر، بدينار فطلب البائع الصحاح والنقاء، وطلب المشتري أن يعطيه من نقاء؛ قال أبو الحواري: إن اتفقا على نقد من هذه النقود تَمّ البيع، وإن لم يتفقا انتقض البيع.
فإن كان المتاع الذي اشترى قد هلك ولم يتفقا على شيء، وكان مِمَّا يكال ويوزن؛ فله أن يرد عليه مثل تلك السلعة التي أخذها بالكيل والوزن. وإن كان مِمَّا الا ا يكال ويوزن ردَّ عليه قيمة ذلك بما يكون عليه نقد البلد على ما يجوز بينهم في أسواقهم، وما يكون به بيع الطعام والشراب والمتاع، ولا ينظر إلى الصرف، إلا أن يكون ذلك البيع الذي باع له يباع بالمزبق، فينظر إلى قيمة ذلك المتاع؛ فإنَّ ذلك قيمته بالمزبّق لم يكن له إِلَّا مزبق. وإن كان ليس ذلك قيمته بالمزبق كان له بمثل قيمته في مثل هذه النقود، كما يرى أهل البصر بذلك، وهذا إذا كان فيما لا يكال ولا يوزن. فإن كان المباع قائما بعينه /98/ انتقض البيع. وإن شرط الأنصاف والأرباع؛ فهذا
(1) في النسخ: فوقها: «محبر».