الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٨208
كتاب
الجزء الثامن عشر
حد معروف. وإن شرط عليه الحلال (1)؛ فهذا مجهول، والبيع منتقض. فإن شرط نقد الحراج (3)؛ فالبيع منتقض.
ومن كان عليه عشرة دراهم صحاحًا فأعطى بها اثنا عشر درهما بدينار نقاء؛ فهو جائز. وكذلك لو كان عليه نقاء فأعطى صحاحًا بصرف البلد، وأعطى دنانير أو ذهبًا بصرف على ما يتفقان عليه في ذلك الوقت الذي تصارفا فيه؛ فهو جائز بما لم يكن في ذلك شرط متقدّم.
ومن كان يطلب رجلًا بنصف درهم فقال: لا تحضرني نصف درهم، ولكن خذ هَذَا الدرهم فإذا كان غدًا فابعث إليَّ نصف درهم؛ فما نرى بذلك
بأسًا، وليس هو عندنا من الصرف في شيء.
فصل (3): [في معنى الوَضَح والواضح]
الوضح من الدراهم ما وضح من خيارها. والوضح: ما يعرف عند الناس أنَّه الدراهم الجيدة. والوم الجيدة. والوَضح البياض والواضح الأبيض. ومنه: قيل: الدراهم الوضح؛ لبياضها. والوَضح اللبن، سمّي وضحًا لبياضه. قال الشاعر:
عَقُوا
بسهم فلم يشعر به أحد
ثم استفاؤوا وقالوا حبَّذا الوَضَحُ (4)
أي: حبَّذا اللبن تشربه (5).
(1) كذا في النسخ، ولم نقف على من شرحها، ويظهر أنَّها من أنواع العملات المستعملة في ذلك العصر؛ أو من النقود الفضيَّة النقيَّة المصنوعة من النحاس، والله أعلم.
(2) في النسخ: «الجراح»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.
(3) في (م): مسألة.
(4) البيت من البسيط، للمتنخّل الهذلي. انظر: ابن قتيبة المعاني الكبير، 214/ 1 (ش). الجمهرة الصحاح اللسان؛ (عقا، عقق، وضح).
(5) في النسختين: + ولا يقاتل عمر قومًا قبلوا الدية»، ولم نجد لها مبرّرًا في هذا المقام، والله أعلم.