الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٩باب 13: في جواز الدراهم وقضائها في الديون والمعاملات بصرف وغير صرف
وقال عنترة:
209
إذ تستبيك بذي غُروب واضح عَذَّب مُقَبَّلُهُ لذيذ الْمَطْعَم
والواضح:
الأبيض.
مسألة فى القضاء عند اختلاف الصرف]
ومن كان عليه لرجل درهم جيّد فأعطاه سيرافي أو مُزبِّق؛ فإنَّه يبرأ إِذَا كان فيه من الفضة شيء. فإن لم يعلم المعطى أنه سيرافي أو مزبق؛ فإذا كان فيه من الفضة شيء فهو جائز.
ومن اغتصب من رجل دراهم فأتلفها أو لم يتلفها، ثُمَّ طرحت تلك الدراهم؛ فإن كانت قائمة ردها، وإن كانت قد أتلفها ردَّ أفضل القيمتين. ومن اقترض من رجل ألف درهم، ثُمَّ طرحت تلك الدراهم؛ فإنَّه يعطيه
جواز اليوم.
فإن اقترض منه درهما من نقاء، وكانت يومئذ جائزة ثُمَّ ارتفعت فلم تجز؛ فليراً عليه قيمة الدراهم نقاء. وأمَّا إن اقترض منه درهما نقاء؛ فارتفعت النقاء ورجعت إلى المزبقة؛ فإنَّه يعطيه درهما من نقاء.
وكذلك إن اشترى منه شيئًا بدرهم، مزبق فارتفعت المزبقة ورجعت إلى الدراهم النقاء؛ فعليه أن يعطيه درهما نقاء.
مسألة: [في بيع وقضاء الذهب بالدراهم في الذمة
واختلف أصحابنا في بيع الذهب بدراهم في الذمة مضمونة، وقضاء
(1) البيت من الكامل، لعنترة في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية الصحاح، اللسان، التاج؛ (غرب). جمهرة أشعار العرب، 48/ 1 (ش).