كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢١١

باب 13: في جواز الدراهم وقضائها في الديون والمعاملات بصرف وغير صرف

211

صحاصًا عن حلال (1)،بالصرف وعليه ردّ ذلك ومثله إلى صاحبه، ويأخذ حقه الذي عليه كما يلزمه، إلا أن يكون يدفع إليه دراهم عن دراهم ما شاء؛ فذلك جائز. وأمَّا بزيادة صرف بينهما؛ فهذا فيه النهي ولا يجوز.

ومن كان عليه لرجل دراهم وحضر في يده، دنانير، فاشترى بها دراهم وروابيح (2) فحملها إلى الرجل الذي له الحق فقضاه تلك الدراهم والروابيح، فلما قبض الرجل الدراهم والروابيح وجد الروابيح صُفْرًا (3) أو مِمَّا لا يجوز من الدراهم، فلما كان بعد أيَّام وجد الدراهم، رديَّة فأخبر الرجل الذي قضاه أنَّها رديَّة، فمضى الرجل ليبدلها وجاء فوجده قد مات ولم يجد له وارثًا؛ فإن كان مال لا يعرف له ربّ أو ميت لا وارث له؛ فماله للفقراء،

الدراهم

ويفرّق عنه فيهم.

مسألة: [في الاقتراض والقضاء]

ومن اقترض دنانير فباعها، ثُمَّ اشترى بعد ذلك دنانير مثلها بأقل من ثمنها فقضاها؛ فلا بأس بذلك إن كان ماله مثل دنانير في الرخص والغلاء، وثمنها يوم يقضيه رخيصة أو غالية.

ومن أقرض رجلًا مِئَة درهم فبعث إليه بمئة درهم عددًا فوَزَنها، فوجدها تزيد درهما؛ فلا بأس إذا أعلم صاحبها بهذه الزيادة وطابت نفسه. وإن وجدها ناقصة فطابت نفسه بنقصانها؛ فلا بأس.

(1) في النسخ: + «نسخة صحاحًا، وفي مصنف الكندي (ج 24): جلال.

(2) كذا في النسخ: «روابيح»؛ ولم نجد من ذكرها، ولعله صرف عُماني صغير مثل الغوازي من العراق. ويظهر أنَّها من العملات المستعملة في ذلك العصر، ومن معدن يتغيَّر

القادمة

وينتقص بالاستعمال أو بمرور الوقت، ولا يعود كما كان، والله أعلم.

(3) الصفر: هو النحاس الأحمر عند العُمانيين، والشَّبَه: هو النحاس الأصفر المركب من

قصدير ونُحاس.