كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٢

212

كتاب

الجزء الثامن عشر

ومن أقرض عشرة دراهم، فأعطى أحد عشر درهما؛ فلا بأس.

ومن أقرض كيس ذهب أو فضة، فأعطى بوزنها دراهم أو دنانير؛ فلا بأس. وإن أقرضه صحاحًا وردَّ عليه كسرًا بوزنها، أو بقيمة على غير أساس بينهما في ذلك | عند القرض؛ فلا بأس.

هَذَا

ومن أقرض رجلًا دينارًا فردّ عليه قيمة دراهم؛ فقد قيل: إنَّ ذلك في جائز. فالوضح ما يعرف عند النّاس الدراهم الجيّدة، وإن كانت الدراهم مجهولة تختلف، والله أعلم.

ومن اشترى من رجل ثوبًا بعشرة دراهم صحاح، فأراد أن يعطيه بها دراهم (1) عليه وزيادة باتفاق بينهما؛ فجائز. وكذلك إن كان البيع بحلال أو غلّة، فأعطاه بها صحاحًا باتفاقهما بنقصان؛ فجائز.

ومن كان عنده عشرون درهما كسورًا لرجل فله أن يأخذ خمسة عشر إن كانت دينًا عليه. وإن كانت على البيع فلا يجوز إلا يدا بيد.

ومن عليه لرجل ذهب فجائز أن يقضيه به دراهم. وكذلك إن كان عليه دراهم فجائز أن يقضيه بها ذهبًا ويقضيه بالدراهم ذهبا وبالذهب دراهم على غير معنى الصرف؛ لأنَّ الصرف لا يجوز إلا يدا بيد، /100/ ولكن بدلا عن ذلك الذي قد عرفاه في الأصل فيأخذ العشرة عن مثقال، أو المثقال عن عشرة.

ومن سلّم إلى رجل دراهم وقال له: أنفقها وما رُدَّ عليك فردّه عليَّ، فلما أنفقها وردَّ منها ما ردَّ عليه أبى أن يقبل؛ فإنَّ عليه التمام فيما قال، ويقبل

(1) في النسخ: + علامة (2) تدلّ على السقط أو الشك في العبارة أو غيرهما كما هو من قبل، ولم نجد تقويمه.

مشار