الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٣باب 13: في جواز الدراهم وقضائها في الديون والمعاملات بصرف وغير صرف
213
ما ردَّ عليه، إلا أن يختلفا في غير ذلك، فيقول: ليس هي دراهمه، أو يقول: لم تردّ؛ فالحكم بينهما.
ومن اشترى سلعة بدراهم مبهمة فله ما يجوز يوم القبض إذا كان إلى أجل، وله الدنانير إن كانت دنانير ولو كان السعر مختلفًا من قيمة الدراهم والدنانير، إلا أن يكون بينهما شرط دراهم معروفة؛ فله ما شرط، جاز أو لم يجز.
ومن كان له على رجل ذهب فقضاه به ورقًا أو كان له ورق فقضاه به ذهبا؛ فذلك جائز؛ لما روى ابن عمر قال كنت أبيع بالبقيع الإبل بالدنانير وآخذ مكانها ورقا، وأبيع الورق وآخذ الدنانير، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ـ وهو في بيت حفصة ـ، فقلت: يا رسول الله، رويدك أسألك: أبيع الإبل بالبقيع بالذهب وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الذهب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لا بأسَ أَن تأخذها (1) يَومِهَا مَا لَم تَفتَرِقَا وبَينَكُما شَيء» (2)، وإِنَّمَا سأل
بسعر
ابن عمر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك حيث عرف «النهي منه عن بيع بالورق إلا ها وها فأجاز ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الله
فصل: في البيوع والأموال المخلوطة
الذهب
عن ابن مسعود أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهى أن تُكسَرَ سَكَةُ المُسلِمينَ الْجائِزَةِ
بَينهُم إِلَّا مِن بَأْسِ» (3).
(1) في النسخ: «أخذ».
(2) رواه أبو داود، عن ابن عمر بلفظه، كتاب البيوع، باب في اقتضاء الذهب من الورق، ر 2928. والحاكم، مثله، كتاب البيوع، ر 2225. (3) رواه أبو داود، عن عبد الله بن سنان المزني بلفظه ولم نجده عن ابن مسعود، كتاب البيوع، باب في كسر الدراهم ر 3009 وأحمد، مثله، ر 15185.