الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٤214
كتاب
الجزء الثامن عشر
قال ثابت البناني: كانت إذا كسرت الدراهم لم تجز.
ومن ردّت عليه دراهم في شراء شيء أراده، وقيل له: إنَّ فيها صفرًا أو زيوفًا، فخلطها بدراهم غيرها واشترى بها سلعة، وهو يعلم أنها قد ردَّت عليه في مواضع، وقبلها منه البائع وهو لا يعلم أنه يعرف نقد الدراهم؛ فهو سالم في ذلك إذا كانت هذه الدراهم غير خارجة من حدّ الفضة إلى حد الحديد والصفر الخالص.
فإن كانت صفرًا خالصًا أو حديدًا لَا يُخالطها شيئًا من الفضة لم يسلم؛ لأنَّ الفضة قد تُردّ في موضع وتجوز في غيره، وإنَّمَا لا يجوز ما كان صفرًا أو حديدا لا يخالطه شيء من الفضة؛ فذلك لا يجوز بحال، هكذا عن أبي الحسن، وقال: كذا عرفت عن الشيخ - رحمهم الله -.
أنَّه
ومن باع على رجل درهما بدرهمين، أو دينارًا بدينارين ولا يعلم ربا، فربح في ذلك، ثُمَّ علم أنَّه ربا؛ فعليه أن يردّ رأس مال ما أخذ أولا، ومتى ربح فهو له؛ لأنَّه أخذه بسبب ولم يغتصبه ولا سرقه. فإن سرق درهما أو غصبه؛ فعليه ردُّ رأس المال وربحه، فإن تلف الجميع من يده؛ فعليه ضمان رأس المال ولا ضمان عليه في الربح إذا تلف.
وعن بشير: في رجل أقر لرجل بعشرة دراهم /101/ والدراهم ذلك الوقت مزبقة، فطلب المقرّ له أن يعطي دراهم نقاء؛ فليس له ذلك، وله دراهم نقد الناس.
فإن أوصى لرجل بوصيَّة أو بحق، أو تزوج امرأة على مئة درهم ولم يذكر مزبقة ولا نقاء؛ فإنَّهم يرجعون في هَذَا كلّه إلى نقد الناس.
والتميُّ: الدرهم الذي فيه رصاص أو نحاس.