الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٩باب 14: في مصارفة الدراهم، وأحكامها
219
جواز ذلك أن يقول: قد بعت لك هَذَا الجري (1) بدينار، أو بهذا الدينار، ولا يقول: قد بعت لك دينارًا بهذا الجري.
ومن اشترى فضة بدراهم إلى أجل ثُمَّ علم بفساد البيع وقد أتلف الفضة؛ فليعط المثل من ذلك بالوزن
ومن صرف ذهبًا بفضة أو فضة بذهب؛ فجائز [ذلك] إذا كان يدا بيد؛ لخبر النبي الله وهو يقول: إلَّا أن يكون /103/ ها وها».
بالذهب
«وروى أبو سعيد الخدري عَن النَّبِيِّ الله في الصرف أنه قال: «الذهب مثلًا بمثل، والفصّة بالفضَّة مثلًا بمثل، والبر بالبر ـ حتّى ذكر الأصناف الستّة - فمن زاد أو استزاد فقد أربى» (2)، فقال ابن عباس: نحن أعلم بهذا، وفينا نزلت آية الربا. قال أبو سعيد: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لي: ما تقول؟ والله لا يظلّني وإياك سقف بيت أبدا.
فقد ردَّ ابن عباس رواية لأبي سعيد مع كثرة روايته وشهرته بالرواية، وأبو سعيد يُقسم لا يساكنه لعظيم ما رماه به من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وا] لإنكار (3) عليه».
وقد كره بعض أصحابنا الفصّة بالفضة والذهب بالذهب يدا بيد؛ إذا كان هناك تفاضل.
(1) الْجَرِيِّ والأَجرِيَة والجريان والجريت من المكاييل العُمانية القديمة، تُقدر بأربعة أقفزة (قفيز = 8 مكوك)؛ أي ما يسوى 48 صاعًا. انظر: التراث: معجم المصطلحات، 242/ 3. (2) رواه مسلم، عن أبي سعيد الخدري بلفظ قريب كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، ر 3056. والترمذي، عن عبادة نحوه، أبواب البيوع، باب ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلًا بمثل، ر 1197. (3) في النسخ علامة (2) تدلّ على السقط أو الشك في العبارة، والتقويم من جامع ابن بركة.