الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٠220
كتاب
الجزء الثامن عشر
فإذا صارف رجل رجلا بدينار فوجد في الدراهم شيئًا رديا؛ فليردّه ويأخذ البدل إلَّا ما كان دون النصف.
ومن صارف دراهم صحاحًا بدراهم مكسرة وبزيادة وقبض الدراهم ثُمَّ
افترقا، فخرج في الدراهم شيء رديّ؛ ففيه اختلاف، وأحبّ أن يبدله. ولا يصح بيع الفضة بالذهب ولا الذهب بالفضة نسيئة، وإن تأخر أحدهما فسد. ولا بأس ببيع ذلك ببعض يدا بيد.
6
وعن عبادة بن الصامت - صاحب رسول الله، وكان (1) أحد نقباء الأنصار على ما وجدنا أنَّه - قام خطيبًا بالشام فقال: «يا أيُّها الناس، إنَّكم أحدثتم بيوعا لا أدري ما هي ألا إنَّ الفصّة بالفضة وزنًا بوزن، ألا إِنَّ الذهب بالذهب وزنًا بوزن ولا بأس ببيع الفضة بالذهب يدا بيد، وكذلك الذهب بالفضة، ولا يصلح نسيئة».
6
مسألة: [فيمن باع دنانير بدراهم نظرة]
ومن باع دنانير بدراهم نظرة؛ فلا يجوز فإن جعل معه الدينار وأخذ من عنده الدراهم بصرف الدينار شيئًا بعد شيء، فلما استوفى ثمنه منه أبرأ كلّ واحد منهما صاحبه مما عليه له فجائز؛ لأنَّه لم يكن وقع بيع، وإنَّمَا كان على
حد الوضع.
مسألة: [في المصارفة]
يبيع له به دراهم، فعرفه
وإذا رفع رجل إلى رجل دينارًا وسأله أن الصرف ووافقه على الدراهم، فرضي، ثُمَّ وزن الدينار ودفع إليه الدراهم وانصرف من عنده؛ قال أبو مالك: فهذه مصارفة صحيحة وبيع
(1) في (م): وهو.
تام.