كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٣

باب 14: في مصارفة الدراهم، وأحكامها

223

بالكفَّة، ولا خير فيما بينهما (1)، فقلت: إنّي سمعت ابن عباس يقول: «ليس في يد بيد ربا»؛ فمشى إليه أبو سعيد ـ وأنا معه ـ فقال له: إني سمعت من النبي ما لم تسمع، فقال: لا. فقال أبو سعيد: إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثُمَّ حدثه الحديث فقال ابن عباس: «لا أفتي به أبدا».

مثلًا

بمثل

يدا بيد

عن عبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الذهب بالذهب بيد - ستة أنواع … الحديث - فإذا اشتريتم بعضه ببعض فاشتروه كيف شئتم يدا بيد يعني بذلك إذا اختلفا النوعان. فقال معاوية: ما بال أقوام يُحدِّثون عن رسول الله أحاديث لم أسمعها. فقال عبادة: أشهد أنّي / 105/ سمعت هَذَا من رسول الله، ثُمَّ أعاد الحديث ثُمَّ قال: «لأحدث به وإن رغم أنف معاوية». وعن عمر قال: «الذهب بالذهب مثقالاً بمثقال مثلا بمثل، والوزن بالوزن مثلا بمثل، لا تفضلوا بعضها على بعض، لا يُباع منها غائب بناجز، فإنّي أخاف عليكم الرَّمَاء (وَالرَّمَاء (3) هُوَ الرِّبَا) وإن استنظرك إلى أن يدخل بيته فلا تنتظره». وعن عبادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبتاعوا الذهب بالذهب والورق بالورق إلّا وزنًا بوزن، ولا التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح إلا سواء بسواء عينًا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى، ولكن بيعوا الذهب بالورق والحنطة بالشعير والتمر بالملح كيف شئتم».

(1) رواه النسائي، عن عبادة بمعناه، كتاب البيوع، بيع الملح بالملح، ر 5976. والطحاوي في مشكل الآثار، نحوه باب بيان مشکل ما روي عن فضالة بن عبيد، ر 5330. ولم نقف على من ذكره بسند المصنف. (2) في النسخ: لا يباع منها غائبًا بتأخير، فإنّي أخاف عليكم الربا والربا»، والتصويب من المبسوط للسرخسي، 286/ 16) (ش). وأخرجها مالك في الموطأ، عن عمر بمعناه، كتاب

البيوع، باب بيع الذهب بالفضة تبرًا وعينا، (1319.