كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٩

باب 15: في القرض، وما يجوز منه وما لا يجوز، وما يكره

229

المقرض أنّك لست مِمَّن تكري، وإنَّما أسكنتني بطيبة من نفسك؛ قال أبو عبد الله: أرى عليه كراء قيمة ما سكن؛ لأنَّه إِنَّمَا اقترض امنه | على شرط السكن، وذلك قرض جرَّ منفعة.

درهم

وقال أبو عبد الله: الذي كره من قرض جرّ منفعة مثل: أن يقرضه ألف على أن يسلفه ألف درهم.

ومن أقرض بڑا فجائز أن يأخذ ذرّة، ولكن لا يأخذ قفيرين ذرة بمكان القفير البر؛ لأنَّ هَذَا مثل بيع الطعام بالطعام والبرّ غير حاضر. وَأَمَّا إن أقرضه قفيرًا من برّ فأعطاه قفيرين من برّ، قفيرًا مكان القرض وقفيرا تفضلا منه عليه؛ فجائز. فإن أعطاه قفيرين مكان جودة الحبّ الذي أقرضه إيَّاه؛ فلا يجوز.

مسألة: [في الجاحد للقرض]

له

ومن قرض وليا له دراهم بالغداة ثُمَّ طلبها بالعشي، فقال: لا أعلم لك علي شيئًا؛ فليحسن بأخيه الظنّ. فإن قال: ليس لك عليّ شيء؛ فلينصح وإلا برئ منه. فإن قال: لا أعلم لك شيئًا فحلفه الولي (1)

ثلاثا، فإن رجع ما عليه لي شيء فلينصحه ثلاث مرات، فإن رجع وإلا فما أحقه بالبراءة، ويبرأ منه؛ فإن استعان بأحد عليه مع النصح فحسن.

مسألة: [في قرض جر منفعة]

ومن طلب إلى رجل قرضا وهو معه، فأبى أن يعطيه والدراهم معه

وقال: ليس حاجتك ولا يريد أن

معي،

لا يقضي له حاجة؛ فلا بأس.

له حاجة؛ فإذا كان معناه أنَّه يقضي

(1) في (م): الوالي.