الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣باب 3: القول في آيات
133
عظمته. وقال إبراهيم (1) وقتادة (2) والسدّي (3): أمر ربنا. قال أمية بن أبي
الصلت (4):
تعالى جد ربِّكم
فصلوا فليس صلاة ربِّكم تُعَابُ (5)
والجد أيضا: الحظ في كلامهم، وقال:
اغزوا بني ثغل فالغزو جدكم وابنوا المعالي ولا تبكوا لمن قتلا (6)
مسألة: [معنى قوله جَل: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾]
فإن قال: فما معنى قوله وجَل: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ (المزمل: 5)؟ قيل له: قال الكلبي: أي: كلامًا شديدًا. قال الحسن: أي: العمل به ثقيل،
(1) لم أتمكن من تحديده، ولعله إبراهيم النخعي.
(2) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري (ت: 118 هـ)، وقد تقدمت ترجمته. (3) إسماعيل بن عبد الرحمن السدي (ت: 128 هـ): تابعي حجازي الأصل، سكن الكوفة، صاحب التفسير والمغازي والسير. انظر الزركلي: الأعلام، 317/ 1.
(4) أمية بن عبد الله أبي الصلت بن أبي ربيعة الثقفي (5 هـ): شاعر جاهليّ حكيم، من أهل الطائف. قدم دمشق قبل الإسلام. وكان مطلعا على الكتب القديمة، يلبس المسوح تعبدا. وهو ممَّن نبذوا الخمر وعبادة الأوثان في الجاهلية. بعد وقعة بدر عاد من الشام يريد الإسلام، فعلم بمقتل أهل
بدر وفيهم ابنا خال له، فامتنع. وهو أول من جعل في أوَّل الكتب: «باسمك اللَّهُمَّ».
الزركلي: الأعلام، 23/ 2.
(5) لم أعثر عليه فيما بين يدي من المصادر.
(6) البيت من البسيط لحاتم الطائي. استشهد به الطبري في جامع البيان (105/ 29) بلفظ: أغزوا بَني تُعَل فَالغَزو جدكم عدوا الرَّوابي وَلا تَبكُوا لِمَن قُتِلا
وورد في ديوان حاتم من الموسوعة الشعرية بصيغة:
أغزوا بَني ثُعَل فَالغَزو حَظِّكُمُ عدوا الروابي وَلا تَبكُوا لِمَن نُكِلا
من قصيدة مطلعها:
مهلًا نَوارُ أَقِلِّي اللَّومَ وَالعَذَلا ولا تقولي لِشَيءٍ فاتَ مَا فَعَلَا.