كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٤

234

كتاب

الجزء الثامن عشر

مسألة: [في قرض الماء]

وقرض الماء أثرًا بأثر لا يجوز.

ومن كتاب الضياء أيضًا من غير هذه القطعة (1) وأجاز أبو الحسن قرض الماء أن يأخذ هَذَا من هذا، وهذا من هذا؛ وهكذا أخبرني عبد الرحمن بن جيفر (2) عن الشيخ أبي مالك - رحمه الله وأيده بالتقوى -.

هذا،

مسألة فيمن أقرض جنسًا هل يأخذ من غيره؟]

ومن قال لرجل: أقرضني عشرة دراهم واسكن في داري سنة؛ فلا يجوز ويرد المقرض القرض إلى ربّه وعلى الساكن أجر ما سكن.

من

واختلف فيمن أقرض جنسًا، هل يأخذ من غيره؟ فقال بعضهم: يأخذ غيره. ومنهم من قال: لا يأخذ إلا من الجنس الذي أقرض منه. ومنهم من قال: يأخذ بالقيمة. وَأَمَّا تفاضل الجنس بعينه؛ فجائز أن يقرض الدون من ذلك الشيء، ويأخذ الآخر دينه منه، من غير شرط يكون بينهما، بقرض ذرة حمراء ويأخذ ذرّة بيضاء، ويقرض شعيرا / 110/ ويأخذ حبّ شعير جيد، ويقرض حبّ بر خالديّ ويأخذ بتيري (3)، أو يقرض دراهم علة) ويأخذ دراهم، صحاحًا، وكلّ ما جرى هذا المجرى بغير اختلاف.

(1) كذا في النسخ؛ ويظهر أنه من زيادات النشاخ أخذوها من نسخة أخرى غير متداولة أو فقد أكثرها فأدرجوهما معا، والله أعلم.

(2) عبد الرحمن بن جيفر (ق 4 هـ): لم نجد من ترجم له، ويظهر أنه أخذ العلم عن أبي مالك محمد البهلوي الصلاني (حي في: 320 هـ)، وعنه أخذ أبو الحسن علي بن

غشان

بن

البسيوي (حي في: 363 هـ).

محمد

(3) في النسخ: «بتيرا»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، كما ذكره بهذا الاسم البسيوي في جامعه، والبتيري نوع من أنواع البرّ ينسب إلى قبيلة أو مكان ما في عُمان. (4) في (م): عليه.