كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٦

236

كتاب

الجزء الثامن عشر

يذكره إلى أن هلك؛ فقد قال أصحابنا: يعرفه لعله نسي)، وَأَمَّا أن يأثم فلا أعلم بذلك.

والمقترض إن كان ناسيا فلا شيء عليه، وإذا صح الذي له الحق كان حقه في مال الهالك. فإن أخذ المقرض من مال المقترض بعض الذي له وجعله في الحل؛ فجائز الها فيما بينه وبين الله. وَأَمَّا بحضرة الناس فلا، حتّى يصح حقه عند الحاكم أو عند الورثة.

ومن أقرض مكوك ذرة على أن يعطيه مكوك بر؛ فلا يجوز ذلك على الشرط؛ فهذا علَى هَذَا الشرط ربا. وعلى غير الشرط؛ جائز كلّ ما أعطي بطيبة النفس في القرض. ومن أقرض جراب تمر؛ فجائز أن يقتضي منه دراهم على قول بالقيمة. وَأَمَّا الحبّ؛ فلا يقوم الجراب ويأخذ به حبا. فإن أخذ حبا بدلًا الثمن؛ جاز على قول وقول ليس له إلا حقه يأخذه أو مثله. كذلك إن أقرضه حبا فتقاضا منه جراب تمر ودراهم؛ فالمعنى واحد

في

ذلك.

مسألة: [في القرض على الأجرة]

ذلك من

ومن أراد أن يدخل في عمل نخل بيدارًا أو زراعة غيرها، فاشترط قرض حبّ أو دراهم؛ فهذا قرض على أجرة ولا أراه كالقرض الذي جرّ منفعة؛ لأنَّه له أن يبايعه فإذا أقرضه جاز، والله أعلم. /111/

(1) في (م): «بشيء».