كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٨

238

كتاب

الجزء الثامن عشر

قال أكثر أصحابنا: إنَّ قرض الحيوان لا يجوز؛ لأنه عندهم غير مضبوط، مع إجماعهم - مع (1) من خالفهم من أصحابهم ـ في إجازة

السلف فيه.

واقتراض الحيوان جائز لثبات الرواية في ذلك.

ومن أقرض رجلًا شيئًا من الثمار فلم يأخذه حتى ذهب حينه؛ فليس له أن يأخذه في غير حينه مثل عنب أو رطب وأشباه ذلك.

ومن اقترض من رجل دراهم ثُمَّ ردّها عليه فوجد المقرض في الدراهم فضل درهم؛ فليرده على صاحبه، وكذلك الحبّ.

أجمعوا أنَّ ما لا مثل له لا يجوز فيه القرض.

وأجمعوا أن استقراض الجواري غير جائزة.

ومن قال لرجل: أقرضني مئة درهم حتَّى أشتري لك بها متاعا؛ فذلك

لا يجوز؛ لأنَّه قرض جرّ منفعة.

وكذلك لو قال لرجل: أقرضني حتَّى أطنيك نخلًا.

وكذلك لو استقرض منه مالا ببلد الزنج على أنَّه يشتري به حوائج من

عُمان أو متاعًا؛ فلا يجوز.

ومن أقرض من رجل دراهم على أن لا يعطيه | إيَّاها إلى شهرين، ثُمَّ رجع يطلبها إليه؛ فقد قيل عن أبي الوليد إن له أخذ حقه. قال: ومن أخر حقه بعد محلّه إلى أن يرجع فيأخذه بحقه.

(1) في (م): + عَلَى.