الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٤244
كتاب
الجزء الثامن عشر
وكذلك إن أسلم وباع إلى النيروز أو إلى المهرجان أو إلى المردحان (1)، أو إلى الصيف أو الشتاء؛ فهذا فاسد؛ لأنه لا يعرف. وَأَمَّا النيروز والمهرجان فيعرف وهو جائز
فإن باع إلى قدوم الحاج أو إلى صوم النصارى؛ فهذا أيضًا لا يُعرف؛ لأنه يتقدم ويتأخر. وإن كان شيء من هَذَا يُعرف كما تُعرف الأهلة فالبيع
جائز.
وقال الربيع: أيما رجل مات وعليه دين قبل أجل الدين فليستوثق من ورثته، ولا يأخذ الغريم ماله حتى يأتيه أجل ماله.
قال أبو عبد الله: قال بعض الفقهاء: إذا مات الذي عليه الحق؛ فقد حل قبضه من ماله ولو كان إلى أجل، إلَّا السلف فإنَّه لا يقبض حتّى يحلّ الأجل.
ومن باع بيعًا إلى أن يحصد زرعه وهو يزرع؛ فهذا مجهول. وكذلك إن قال: إلى أن يحصد الناس أو إلى الصيف، أو مجيء الحاج؛ فهو مجهول
وقيل: إذا سمَّى في السلف إلى الحصاد والصرام جاز.
ومن كان له دين على رجل إلى أجل، فأداه بعضه قبل الأجل؛ فقد قيل: الدراهم أن ينتفع بها قبل مجيء وقت ماله.
ومن كان له
كان له دين على رجل ألف درهم نسيئة فصالحه منها على خمسمئة
نقدا؛ فلا يجوز ذلك، ويكره.
(1) النيروز والمهرجان من أسماء المواسم والأعياد عند أهل، فارس، ولعل المردحان أيضًا كذلك، إذ لم نقف على من ذكرها أو عرفها.