الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٧باب 16: في محلّ الحقوق وآجالها من دين وقرض وبيع، وما يجوز منها وفيها، وما لا يجوز
247
ومن حيث وجدت بيعًا أو سلفًا أو هبة أو مقايضة أو نحو هَذَا يدخل فيه شيء من الجهالة؛ /114/ فهو فاسد ويأثمون، إن تتامموا عليه على
الجهل ولم يعلموا فيتوبوا منه إلى الله كَ، وَأَمَّا إن علموا به فأتموه وأبرأ
بعضهم بعضا فجائز.
فاسد،
سلف إلى ثلاثة أشهر أو ثلاثة أيَّام ولم يَعنِ ومن بالأسماء؛ فهو حتَّى يعني الأشهر والأيام بالأسماء من شهر معروف، أو سنة معروفة. فإن لم يذكر الأسماء والأيَّام من سنة معروفة لم يجز، ولكن إن قال: من شهرنا هَذَا أو من سنتنا هذه فجائز.
والبيع إلى النيروز لا يجوز؛ لأنَّه ليس له مدة معلومة في كل وقت، وهو يختلف في السنين. وكذلك البيع إلى القيظ والذرة والصيف لا يتمّ البيع؛ لقول الله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ (البقرة: (189) في أمر حجّهم، وعدَّة نسائهم، ومحل بيوعهم وإجاراتهم، وما كان من الأيام المحدودة. والأجل الذي يثبت به السلف ثلاثة أيَّام، وكان أبو مالك رحمةالله يعجبه أن يكون نصف شهر يقع عليه اسم الوقت الذي (2) ذكر من ومن اشترى وعاء تمر وجعل في ثمنه مدتين: النصف منه بكذا إلى مدة كذا، والنصف الباقي على هذه الصفة؛ ففيه اختلاف: قال أبو المؤثر: جائز. وقال موسى بن علي مكروه. وقال مُحمَّد بن محبوب: لا يجوز، وليس هو مُحرَّم فى جملة القول، ولكن يقول أبيعك نصف هذه السلعة
بكذا وكذا.
(1) في (م): أو.
(2) في (ق) التي. وفي (م): «الذي» فوقها: «التي».
الأهلة.