الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٨248
كتاب
الجزء الثامن عشر
مسألة: [في تعجيل الحقوق المؤجلة
ومن كان عليه لرجل حق إلى أجل؛ فليس للذي عليه دفعه قبل محله؛ لأنَّ الْحق إذا كان إلى أجل ثُمَّ تعجّله قبل محلّه فقد صار إليه حقه وزيادة، (والزيادة: هي التعجيل). وقال بعض الفقهاء: إنَّه جائز إذا كان الغريم هو المتبرع بذلك، والأول أحبّ إليَّ.
فإن أراد الحج أو الغزو أو طلب معنى خروج عن المصر)؛ فإنَّه يقال له: وكل وكيلا أمينًا واجعل في يده وفاء صاحب الحق إلى أجله. فإن لم يجد وكيلا بهذه الصفة؛ فإن شاء دفع إليه هَذَا الحق، وكان في يده وديعة إلى محلّ الحق، فإذا أحلّ الحق أخذ ذلك بأمره، فإن ضاعت الوديعة فالحق
باق عليه.
قيل لأبي مالك: أو ليس لا يبرأ إذا دفع إليه، ولا يعلم أنَّ حقه يصير إليه بعد خروجه أو لا؟ قال: فهو على أنّ الحق يصير إليه حتَّى (2) يعلم أنّ الوديعة قد ضاعت، كما أنها في يد الوكيل يجوز أن تضيع ولا يصل إلى تسليم الحق إلى صاحبه، والوجه في خلاصه من هَذَا الْحق؛ فالحيلة في برأنه عند خروجه يبيع له بيعًا إلى ذلك الأجل بمثل الدين الذي عليه ويخرج، ويكون محلّ الحقين في وقت واحد، ويسقط الضمان عنهما وتقع البراءة.
أن
ومن
مسألة: [في أخذ الحقوق قبل مَحِلِّها]
أخذ حقه قبل مَحِلّه؛ فعليه ردّه حتَّى يحل الحق. وإن حبسه قبل محلّ الحق؛ ردّه إلى الذي كان عليه الحق حتّى ينتفع به بقدر الأيام التي
(1) في (م): مصر.
(2) في (ق): «حين» فوقها: «حتى».