كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٩

باب 16: في محلّ الحقوق وآجالها من دين وقرض وبيع، وما يجوز منها وفيها، وما لا يجوز

249

تعجل قبضه له منه / 115/ ثُمَّ يأخذه. وقيل: إن تبرع الغريم بالعطاء جاز الأخذ، ولا ردَّ عليه.

ومن مات وله دين إلى أجل لم يكن لورثته أخذه حتى يحلّ أجله؛ لأنَّ ذلك يحول إليهم والحق لهم إلى المدة.

فإن كان الدين علَى الْمَيِّت إِلَى أجل؛ فقد حل الحق ولصاحبه أخذه، على قول بعض الفقهاء ومنهم من قال: إن كان سلفا وقف له من المال بقدر حقه وسلفه إلى أجله، وقسم الباقي، والله أعلم.

والذي أوجب توقيف السلف إلى وقته يوقف السلف بالحصة بقسطه، ويأخذ من حلّ حقه بقسطه، والله أعلم.

ومن بايع رجلًا طعامًا بدراهم معروفة إلى النيروز أو إلى بيزماه (1)؛ فهو ثابت، وهذه أوقات معروفة.

ومن كان عليه دراهم، لرجل فوافقه في غير بلده؛ فله أن يأخذه بدراهمه حيث وافقه. وَأَمَّا السلف فليس له أن يأخذه حيث وافقه إلا من حيث شرط.

مسألة: [في البيع الآجل وغير الأجل]

اتفق الناس على أنّ البيع إذا وجب على غير أجل؛ فهو حال يجب أخذه بعد تمام عقده. وإن كان إلى أجل مسمى فهو إلى أجله. وإنّ الأجل لا يكون إلا معلوما محدودًا، وإن كان عهد المتبايعين إلى أجل مجهول فالبيع باطل.

(1) كذا في النسخ: «بيز ماه»؛ ولم نقف على من ذكره؛ ويظهر أنه من فصول تاريخ الفرس السنوي، ومن أنواع الأعياد والمناسبات الفارسية مقارنة بالنيروز، والله أعلم.