كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥١

251

17

الإقرار بالحقوق وما أشبهها، وأحكام ذلك

6

وكل من أقر من حرّ بالغ صحيح العقل من ذكر أو أنثى، من جميع أهل الأديان كلّها بإقرار من قبل عمد أو خطا، أو حد من جميع الحدود، أو حق، كائنا ما كان من جميع الحقوق كلها، من الأموال وما آل إليها، وأوجبها من نكاح أو طلاق أو عتاق أو إجارة أو صناعة حرَّة)، وأخذه في مرض أو صحة؛ فإقراره بذلك على نفسه جائز محكوم عليه به، إلا أن يقرّ بما يعلم كذبه فيه فإنَّه لا يقبل منه ذلك. والأصل في ذلك قوله تعالى: بَلِ الإِنسَنُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرة} (القيامة: 14).

روو

ومن أقر على عبده بدين لزمه إقراره وكلّ من صدق مقرا عليه بما لو أقر به لزمه؛ جاز ذلك عليه.

وكل من أقر في وقت يجوز إقراره عليه، ثُمَّ انتقل /116/ إلى حال لا يجوز إقراره؛ فمأخوذ به إلا بما له الرجعة عنه، وذلك في الحدود

والقصاص.

وكلّ من أقر في شيء لغيره أو في شيء سواه (2) ثُمَّ انتقل إليه؛ جاز ذلك

الإقرار عليه وأخذ به.

(1) في النسخ: (مرة»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.

(2) في (م): سواءه.