كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٢

252

كتاب

الجزء الثامن عشر

ومن قول الكل: إنَّ الإقرار لا يتبعض؛ إمَّا يُقبل جميعه، أو يُردّ جميعها،

والله أعلم. والإقرار على ما يتعارف الناس من معاني الأسماء في بلدهم فيما بينهم، وذلك مثل: الرجل يقرّ للرجل بدينار أو قفير حنطة، فإنَّما هو نقد البلد وقفير البلد. فإن كان ذلك يختلف فقد يكون الدينار مثقال، أو عدني، أو غير ذلك، وكذلك القفير؛ فإن اختلف ذلك حكم بأظهر ذلك وأكثره استعمالا، وإن اشتبه كان الأوسط من ذلك، أو يقضه المقرّ ذلك، مثل: الرجل يقرّ بدراهم من نقد فتؤخذ مختلفة، فالوسط من ذلك.

وكلّ من أقر لغيره من جميع أنواع الأموال من دين أو غصب أو ضمان، ثُمَّ وصف ذلك النوع بصفة من جميع الصفات كلها، مثل: الصفة بالإقرار؛ لم يكن عليه إلا ما أقرّ به، ووصف إلَّا أن يصل ذلك بدعوى على المقرّ، مثل قوله: عليه ألف درهم إلى وقت كذا من ثمن متاع لم يقبضه)، فإنّ إقراره بأنَّه من متاع لم يقبضه أو أجرة عمل لم يعمله ونحو ذلك؛ فإنّ ذلك لا يثبت على المقرّ، ويصح له ما أقر له به.

أو يخرج بصفته من جميع الصفات لذلك النوع، وذلك مثل أن يقول: عليه ألف درهم حديد أو صفر مِمَّا (2) لا تعرف به الدراهم؛ فإنّ ذلك يلزمه نقد البلد.

وكل من فصل بين الإقرار والوصف بكلام ليس من جنس الإقرار أو سكوت، ثُمَّ وصفه بخلاف حكمه في البلد؛ لزمه حكم ما أقر به، وذلك مثل قوله عليه ألف درهم مزبقة (3) أو عدنيَّة؛ فإن عليه من ذلك

(1) في النسخ: + «فإن أخذه بأنه من متاع لعله».

رسم

البلد.

(2) في (م): بما.

(3) في (ق): مزيفة.