كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٣

باب 17: الإقرار بالحقوق وما أشبهها، وأحكام ذلك

253

فإن كان ما أقرَّ به عرضا من العروض مثل: أثواب أو عبد أو نحو ذلك،

كذا ثُمَّ قال: هو جنس ونوع كذا؛ لم يكن إلا ما أقر به، أو مقداره أو نحو

ذلك، فإنَّما عليه ما وصف.

فإن مات قبل أن يصف المال؛ فإن عرف الوسط من ذلك كان الوسط، وإن كان قد أضاف العبد والثوب إلى جنس من الثياب أو العبد كان الأوسط. وَأَمَّا إِذَا أقر بوديعة أو عارية أو مضاربة لم يضمنها، ووصفها متصل الصفة الإقرار أو متقطّعا؛ لم يكن عليه إلا ما أقرَّ به ووصف. فإن كان قد ضمنها؛

(1).

فالضمان يلزمه (1) كالدين (2). فإن فصل بين الإقرار والوصف وصف بها.

ومن أقر أن عنده أو معه أو في يده أو في صندوقه أو في منزله أو في ماله؛ فحُكم ذلك الوديعة، وإن ادعى المقرّ له غير ذلك. وكذلك إن قال: أَوْدَعني أو أعارني كذا؛ لم يكن إلا ذلك.

وإن قال: دفع /117/ إليّ وأقبضني كذا؛ فمضمون ذلك، إلا أن يتصل الإقرار أن يدعيه وديعة أو غير ذلك أو لغيره. وإن أضاف الفعل إلى نفسه مثل قوله: أخذت أو قبضت أو عليَّ أو قبلي؛ فمضمون ذلك، ولو ادعى فيه ما يسقط فيه الضمان، بدعواه، ولا يكون غصبًا ما لم يقر بالغصب؛ لأنَّ الأخذ والقبض قد يكون غصبًا وغير غصب.

ومن أقر أنَّ في صندوقه هَذَا لفلان كيس دراهم، أو في منزله لفلان سيفًا؛ فيوجد في صندوقه كيسة وفي منزله أسيافًا؛ فقال موسى: له بالحصة على قدر الكيسة والسيوف. وقال سعيد بن محرز: اله (3) أدنى ذلك الأقل.

(1) في النسخ: + «كان لعله».

(2) في (م): + الدين. (3) في (ق): - له.