كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٤

254

كتاب

الجزء الثامن عشر

وقال أبو الحواري: إذا لم يعرف هَذَا الكيس بعينه؛ فليس له شيء، هكذا حفظنا. قال: أو تقوم بينة بالكيس بعينه.

وإذا أقر بأخذ أخذ شيء؛ بشيء في شيء [كذا] لزمه الكلّ إذا كان ذلك مِمَّا يكون وعاله مثل البرّ في الجواليق والثياب في المناديل، ويلزمه ذلك. فإن قال: عليه لفلان عشرة دراهم في عشرة لم يكن له إلا عشرة. والإقرار بالدنانير والدراهم عددًا؛ القول في وزنها قول المقر. فإن قال: درهم صغير ودرهم كبير؛ كان درهم البلد. وإقرار الموهوب له والمرتهن بالقبض جائز عليه، وغير جائز على الواهب والراهن ما لم يعاين ذلك الشهود وإقرار الواهب والراهن ووزنهما بقبض الموهوب له المرتهن جائز والإقرار باستفهام المقرّ اله | جائز، وذلك أن يقول: أليس لك عليَّ كذا؟ فيقول: بلى، نعم. وإن قال: ليس عليَّ فقال: نعم؛ لم يثبت بذلك المال.

وإذا قال: اقضني الألف الذي عليك. فقال: نعم؛ فإنَّه يلزمه.

كذا؟

ومن قال علي لفلان ثلاثة أنصاف درهم؛ كان عليه درهم ونصف. وكذلك لو قال علي ستون نصف دينار؛ كان عليه ثلاثون دينارًا. ولو قال: عنده در هم حاضر بعينه لفلان، ثلاثة () أنصاف هَذَا الدرهم؛ كان الدرهم لفلان ليس له غير ذلك؛ لأنَّه إِنَّمَا قال: ثلاثة أنصاف هَذَا الدرهم بعينه. وإن قال: وجه من يأخذها أو اقعد أتَّزنها، أو لم تحل بعد، أو قد أبرأتني منها، أو قد قضيتكها؛ فإنّ هَذَا لا يلزم به المال.

وإن قال: ما لك عليَّ الألف درهم أو قال غير مِئَة درهم؛ كان ذلك

إقرارًا بالمال.

(1) في (م): ثلثه.