الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٥باب 17: الإقرار بالحقوق وما أشبهها، وأحكام ذلك
255
وإن قال: استأجرت من عندي هذا، أو ابتعته منّي؟ فقال: نعم؛ كان إقرارًا. وإن قال: أخبر فلانًا أنَّ عليّ له كذا، أو أشهد، أو قال؛ فهذا إقرار.
وإن قال: أخبر فلانًا أنَّ لفلان عليّ كذلك أيضًا؛ فهو إقرار.
وإن قال: فعلت كذا
يوم
كذا بمئة درهم؛ فهو إقرار.
أو يوم ابتعت من فلان أقرضني فلان مِئَة درهم،
وكل من أقرَّ أنَّه أقرَّ بكذا جاز ذلك عليه. /118/
ومن أقر أنَّه أقر بكذا في حال لا يجوز إقراره، وذلك مثل أن يقول: أو أنا مجنون أو في النوم، أو نحو ذلك.
أقررت وأنا صبيّ وكلُّ من أقر بشيء استثنى بعضه؛ جاز ذلك إذا اتصل إقراره، فإن استثنى الكل لزمه الكل.
وكلُّ من أقر بشيء يكون عليه وعلى غيره؛ جاز عليه وبطل عن غيره. وكذلك إن اجتمع فيما يقرّ به ما يجوز فيه الإقرار وما لا يجوز؛ كان جائزا فيما يجوز فيه وغير جائز فيما لا يجوز فيه، وإن كان المقرّ به واحدا، وذلك مثل الإقرار بالنكاح يكون حرمة ولا ينعقد به النكاح، ويلزم الصداق والنفقة ونحو ذلك.
وكل من أقر لغيره بشيء مستهلك في ماله؛ ضرب فيه بقيمته، وذلك مثل أن يقول له: في نوى (1) هَذَا رطل من، زعفران، أو في لقمتني (2) رطل من ست (3)؛ فكل واحد يضرب بقيمة ماله.
(1) في النسخ علامة (2) تدلّ على السقط أو الشك في العبارة أو غيرهما كما هو مشار من قبل، ولم نجد تقويمهما.
(2) في النسخ علامة (2) تدلّ على السقط أو الشك أو غيرهما، ولم نجد تقويمه.
(3) كذا في النسخ فيها علامات السقط (2)، وفوق هذه الكلمة: «زيت».