الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٦256
كتاب
الجزء الثامن عشر
وكل شريك في أصل أقر فيه لغيره نحو مشاع، مثل: ثلث أو ربع أو نحو ذلك؛ جاز ذلك للمقرّ له. وإن أقرّ فيه بشيء بعينه مثل: ثلث من دار أو سارية، أو باب؛ لم يجز ذلك على شريك، وضمن فيه ما أقر وكذلك لو باع أو أوصى به؛ لم يجز ذلك (1) الضرر، إلا أن يقاسم فيقع في نصيبه فيؤخذ بدفعه إليه، إلا أن يكون ذلك شيئًا مستهلكًا في دار؛ فإنَّه يعطي قيمته.
وكذلك لو أقر بجزء من عروض الدار مثل: سارية أو جذع (2) أو نحو ذلك مشاعًا مستهلكا فيه؛ أعطى قيمته.
وكذلك إذا أقرَّ بجزء من طريق أو نهر هو شريك فيه؛ أدَّى قيمة ذلك إلى من أقر به.
ومن أقر أنه أخذ أو قبض من كيس فلان أو منزله أو صندوقه أو حائطه كذا وكذا، أخذ به لصاحبه.
ومن
أقر لفلان وفلان بكذا؛ كان بينهما نصفين. وكذلك إن قال:
لأحدهما، وقال: لفلان أو فلان كذلك إن قال: أودعني أحدهما.
ومن أقر بمئة درهم في موطنين كانت مِئَة واحدة. وإن أقر أنه قبض من حقه خمسين درهما، ثُمَّ قامت عليه بيّنة بقبض خمسين فقال: إنَّها أقر بها؛ فكلتاهما تدخل في جملة حقه.
وكلّ من أقر لإنسان بشيء ثُمَّ أقرَّ به لغيره؛ كان للأول وضمن للآخر.
(1) في النسخ: + «لعله».
(2) في (م): جذوع.