كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٧

باب 17: الإقرار بالحقوق وما أشبهها، وأحكام ذلك

257

ومن أقر لرجل بدين أو بمال في صحته؛ فإقراره جائز ما لم يحجر عليه الحاكم ماله. فإن أقرّ بجميع ماله وعليه دين يحيط به؛ فإقراره في المرض جائز في الدين ولا يجوز إقراره في مرضه إذا كان دينه يحيط

بماله.

ومن أشهد في صحته أن قد أوصي لابني فلان يحق له عليَّ، أو لم يقل إلا فروضي، وهو عنده قطعة له فيها، فروض، ولم يقل: نخل، ولا قطعتي، ولا فروضي هذه، وقال الشاهدان: أن لا نشهد بجملة فروضه؛ فإن حكم بجملة فروضه بشهادتنا فنحن من ذلك براء؛ فهذا منه إقرار بفروضه لابنه هذا، وأرى فروضه كلّها يوم أشهدهما بهذه 119 الشهادة لابنه، هَذَا إِذَا قال: فروضي من النخل وَأَمَّا قولهما لا يشهدان بجملة فروضه من النخل؛ فهما بريئان؛ فإنَّما يحكم الحاكم بشهادتهما، وقد أجملا بشهادتهما فروضه من النخل. وإن لم يقولا جملتهما؛ وإنما عليهما أداء ما حملا من الشهادة، وعلى الحاكم إنفاذ الحق الذي شهدا به عنده وقوله: فروضي، ولم يقل: من النخل؛ لا يثبت له شيئًا.

ومن

أشهد أنّ كلّ مال يملكه فهو لأخيه، ثُمَّ لم يقبض أخوه المال حتَّى طلب إلى أخيه المشهد حقًّا؛ فزعم مُحمَّد بن محبوب: أنَّه لا مال له، وأنّ المال لأخيه؛ لأنَّ هَذَا، إقراره، وعليه للغرماء يمينًا بالله ما يعلم أنَّه ألجأ إليه (1) (1) هَذَا المال بغير حق له عليه.

ومن أقر بماله كله لأولاد له من امرأة حرّة، وله أمة وله ولد منها، ولد غير أولاده المقر لهم، أو أشهد بماله لهم بحق ثُمَّ مات؛ فإنَّ أمَّ ولده أمة

لأولاده الآخرين وليس لولده الذي من الأمة شيء.

(1) في (ق) تحتها: «ما يعلم أنهم ألجأ إليهم» كما في (م).