كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٨

258

كتاب

الجزء الثامن عشر

ومن أقر بماله في صحته ثبت عليه إقراره. ومن أقر في المرض؛ ففيه اختلاف، إلَّا أن يقول: ما في يده من مال فهو لفلان؛ فإِنَّ هَذَا ثابت لمن أقر له به. وإن أقر لرجل بنخلة وفي أصلها شجر؛ فليس له إلَّا النخلة بأرضها، وليس له الشجر إلَّا أن يقول المقرّ في إقراره له هذه النخلة وما في أرضها. ومن أقر بدين لزيد فوجد زيدان وادّعيا ذَلِك؛ فإن كان حيًّا؛ فلا بد له أن يقال له: بين أَيَّهما. وإن مات فأيهما صحح دفع إليه. وإن لم تكن بينة لم يجز للوصي أن يدفع إليهما شيئًا حتَّى يعلم لمن ذلك الدين، وعليه أن أنه ينوي متى عرف صاحب هَذَا الدين دفعه إليه؛ لأنَّ الموصي لم يبين لمن الحق بصحة النسب إلى أب يفرّق به عن الآخر، أو ينسبه إلى بلد يعرف به أو صنعة يعرف بها دون الآخر؛ لئلا تقع شبهة على الوصي ليس أن يدفع مال الغير على الشبهة، إنَّما يدفع بالصحة. وقيل أيضا: يحلف صاحب الحق لأجل الورثة مع البينة. ومنهم من قال: ليس له أن يحلّفه إِذَا صح الحق سلّم

إليه بلا يمين.

ومن أقر أنه استكره امرأة على نفسها ثُمَّ أنكر؛ لم يكن عليه الحد،

ولكن عليه صداقها.

وكذلك إن أقر أنَّه سرق متاع فلان ثُمَّ أنكر؛ لم يكن عليه القطع، وعليه

رد المتاع أو ثَمنه.

أقرَّ ومن

عندي

لفلان مِئَة درهم أو قال: معي؛ فلما طلب الرجل المقرّ

له المِئَة قال المقرّ: إِنَّمَا المِئَة عندي أمانة أو رهن، أو قد ضاعت؛ فقوله

مقبول في ذلك مع يمينه.

وإن قال: عليّ مِئَة درهم؛ فهذا دين، وهو إقرار ثابت، ولا يقبل قوله وإن

قال غير ذلك

من

أمانة أو رهن.