كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٢

262

كتاب

الجزء الثامن عشر

وكذلك لو أنه قال: اقترضت من فلان ألف درهم أو قفير حنطة، ثُمَّ قال: لا، بل من فلان؛ فإنّه يضمن لكلّ واحد منهما ما أقر به. وإن كانا جميعًا يدعيان ذلك عليه؛ فإنّ على الذي أنكره من بعد أن أقر له بالثمن. وكذلك لو قال: غصبت من فلان، أو استودعني فلان، أو استعرت أو استقرضت، ثُمَّ قال: لا، بل من فلان حتَّى أقرّ لأربعة أو لخمسة؛ فإنَّه يقضى عليه بما أقر به للأول، ويضمن اللآخرين الكل واحد منهم قيمة ما أقر به.

أحد

ولو أنه قال: اقترضت أو اغتصبت أو استعرت، أو استودعني هذين، أو أحد هؤلاء، ولا أدري أيهم؛ فإنَّه يقضى بالسلعة لهم جميعًا تكون بينهم، ويضمن لكلّ واحد حتَّى يتمّ له قيمة ما أقرَّ به، وإن شاء استحلفهم. ومن قال: اغتصبت من فلان ألف درهم، أو اقترضت أو ابتعت منهم متاعًا بألف درهم، ثُمَّ يقول من بعد ذلك: هي زيوف؛ فإنَّه لا يُصدّق على ذلك.

مسألة [الإنكار في الإقرار]

ومن أقر فقال: لفلان عليّ ألف درهم، أو لفلان، ثُمَّ أنكر؛ فإنَّ لهما أن يأخذا الألف جميعًا. فإن أراد كلّ واحد أن يستحلفه لنفسه؛ فلهما ذلك. فإن نكل عن اليمين لأحدهما؛ لزمه له الألف. وإن لم يحلف لهما جميعا؛ لزمه لكلّ واحد منهما ألف.

وإن قال لفلان علي ألف درهم، ولفلان أو لفلان؛ فإنّ للأول نصفها ثابت عليه والنصف الباقي للآخرين بينهما نصفان ويحلف لهما. وإن لم يحلف لهما لزمه لكلّ واحد منهما خمسمئة.

وإن أقر فقال: لفلان عليّ مِئَة درهم أو اقالا: لفلان وفلان، ثُمَّ جحد