كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٣

باب 17: الإقرار بالحقوق وما أشبهها، وأحكام ذلك

263

وقامت عليه البيّنة؛ / 122 / فإنّ للثالث منهما النصف، والنصف الباقي بين الأولين، ويحلف كلّ واحد منهما؛ فإن حلف برئ، وإن نكل لزمه لكل واحد

خمسون.

مسألة: [في ضروب الإقرار]

و [قوله]: عليَّ وقبلي دين كله، وفي ماله شركة سواء.

قال أبو محمد ومن قال: عليَّ كذا؛ فهو دين فإن قال: قبلي؛ فهو من ضمان يلزمه من قبل قبالة، أو من قبل الغير وَمِمَّا ضمن له.

وإن قال (1): عندي ومعي؛ فهو من الأمانة والوديعة. قال (1):

ومن قال: قبلي لفلان كذا؛ فإنَّه يستفهم؛ فإن قال: دين؛ ثبت عليه. وإن قال: وديعة أو أمانة؛ فالقول فيه قوله مع يمينه، وقوله؛ عَلَيَّ لفلان كذا؛ فهو إقرار ثابت عندي؛ فالقول فيه قوله مع يمينه.

مسألة [الاضطراب في الإقرار]

ومن أقر فقال: لفلان علي ألف درهم، وإلا فلفلان؛ فالألف للأول. وإن أقر فقال: لفلان عليّ مِئَة درهم، وإلا فعبدي حرّ؛ فإنّ المِئَة تلزمه ولا يعتق عبده؛ لأنَّه إِنَّمَا أَقرَّ بيمين.

وإن قال: لفلان عليَّ ألف درهم أو عبدي حرّ؛ فإنَّ العبد يعتق، ويلزمه الألف.

ولو قال: أقرضني فلان أمس ألف درهم وإلا فعبدي حرّ؛ فهذا إقرار وإخبار عن فعل ماض وحلف عليه؛ وتلزمه الألف ولا يعتق العبد.

(1) في (ق): - قال.