كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٤

264

كتاب

الجزء الثامن عشر

ولو قال: لفلان علي مِئَة درهم، وإلا لفلان علي دينار؛ فعليه للأول

المئة، ولا يلزمه للآخر شيء.

مسألة: [في الإقرار بالشرط]

ومن أقر فقال: عليّ لفلان دينار أو درهم؛ فإنّي ألزمه وأستحلفه له. وكذلك لو قال: علي لفلان كرُّ (1) حنطة أو كرّ شعير أو درهم؛ فإنّي ألزمه الثلث من كل واحد من ذلك. فإن ادَّعى الطالب ذلك كلّه؛ فإنَّه له أن يستحلفه، فإن نكل أن يحلف لزمه كلّه. فإن قال: علي له مِئَة درهم أو

نصفها؛ فإنَّ نصفها عليه.

مسألة [فيما يؤخذ به المقر؟

ومن أقرَّ عند الحاكم لرجل فقال عليّ له مئتا درهم أو مئة؛ قال أصحابنا: يؤخذ بالمئتين درهم. وقال ابن جعفر يؤخذ بأول إقراره، وأوَّل ما أقر (2) بالمئتين.

وقال في موضع آخر: فإن أقرَّ بخمسين نخلة أو مِئَة نخلة؛ إنَّه لا يؤخذ بالأول من الإقرار ويؤخذ حتَّى يقرّ بما شاء ويحلف، وهذا خلاف الأول الذي جعله أصلا له. والنظر يوجب عندي أن يأخذه بالأقل من الإقرار، ويسأله عمَّا شك فيه من الزيادة؛ لأنَّ الأقل لم يشك فيه وشك في الزيادة؛ فإن اعترف للحاكم بالزيادة التي شك فيها، وإلا حلفه، والله أعلم.

(1) الكرُ والكُر: مكيال لأهل العراق كما قال الليث قيل: الكَرّ ستُون قفيزا (القفيز = 8 مكاكيك، والمَكُوك = صاع ونصف = وهو ثلاث كيلجات). قال الأزهري: والكُر على هذا الحساب: اثنا عشر وسقا، كلّ وسق ستُون صاعًا. انظر: تهذيب اللغة، (كر).

(2) في (ق): - «ما أقر».