الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٥باب 17: الإقرار بالحقوق وما أشبهها، وأحكام ذلك
ومن أقر فقال: عليّ لفلان
درهم
أو درهمان؛ فتكون عليه درهمان
265
وإذا قال: المقرّ في نسق كلامه لزيد عليّ ألف درهم إلى شهر؛ كان مأخوذا بإقراره بالألف، وهو مدَّع في الأجل إلَّا أن يصدقه صاحب الْحَقِّ من قبل أنَّ الأجل في تأخير الْحَقِّ عقد بين المقر والمقر له، والحق قد ثبت عليه بإقراره، فإذا لم يعترف له بدعواه كانت عليه البينة. وإن أقر بضمان مال له على غيره إلى أجل؛ فإنَّ القول قوله من قبل أنَّه /123/ منتزع في الأصل.
وإذا قال: عليّ له ألف درهم عَدَني أو مزبّق في نسق كلام الإقرار؛ قبل قوله، وكان على المقر له البيِّنة إِذَا ادَّعى أنَّها مُحمَّديَّة، ولم يصدق المقرّ في إقراره، وكان هَذا خلاف الأول؛ لأنَّه كالاستثناء في الإقرار، أو كقوله: عليّ له ألف درهم إلا عشرة دراهم، أو إلَّا مِئَة درهم؛ فالاستثناء في الإقرار ثابت
وينفع صاحبه.
ومن قال: عليّ لفلان من درهم إلى عشرة دراهم؛ فلا شيء عليه.
فإن قال في وصيته: ادفعوا إلى فلان عنّي إلى عشرة دراهم؛ فهذا يدفع إليه عشرة دراهم؛ لأنَّ حكمه غير حكم الأول.
يثبت.
ومن قال علي لفلان درهم أو درهمان؛ فإنَّه درهمان.
ومن أقر لولده بمال وهو صغير؛ فإنه يثبت فإن وهب لولده الصغير لم
ومن أقر له بثَمرة نخلة فجائز؛ لأنَّه يمكن أن تكون ثمرة النخلة كانت
للمقر له بها.
ومن أقر لولده بمال جاز.