كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٦

266

كتاب

الجزء الثامن عشر

والولد لا يرجع على الورثة يأخذ الغلة.

ومن

أقر أنَّ عليه لفلان درهما، فقال فلان لا، ليس لي عليك شيء، ثُمَّ رجع المقرّ فقال: بلى عليك لي، فقال المقرّ: لا ليس لك عليَّ شيء؛ فإنَّه لا يكون له عليه شيء، وقد بطل الإقرار بدفعه له.

ومن قال ماله لبني فلان إقرارًا؛ فإنَّه يكون لهم الذكر والأنثى فيه سواء.

مسألة:

ومن أقر لرجل بدابَّة أو أرض ثُمَّ استحقت من يد المقر له بها؛ فإنَّه لا يرجع عليه بشيء، إلا أن يشترط أنَّه إن أدرك في ذلك يدرك؛ فعليه له خلاصه في ماله أو شراؤه؛ فإنَّه يرجع عليه بما ضمن له.

مسألة: [في مراعاة الحاكم للعادات]

ومن قال: علينا لفلان ألف درهم؛ فمنهم من قال: إنَّ عليه ثلث (1) الألف درهم؛ لأنَّه أقر أن عليه وعلى شركائه؛ لأنَّ «عندنا» (2) لا تقع على أقل من ثلاثة. ومنهم من قال: بالاثنين ومنهم من قال يجب على الحاكم أن يراعي لغات الناس إن كان من عادة هَذَا المقرّ أن يقول لنا وعلينا وفعلنا وما جرى مثل هَذَا مِمَّا هو جمع، إذا أراد نفسه وأنّ هذه لغته؛ حكم عليه بالألف، وهذا لعمري رأي. وفي بعض الآثار: أنَّ لكلّ قوم لغة معروفة عندهم ومحكوم بها عليهم.

(1) في (ق): تحتها: «ثلاثة».

(2) كذا في النسخ؛ ولعلَّ الصواب أن يقول: «علينا» كما سبق وسيأتي بهذا اللفظ أيضا، كما سيأتي أيضا بقول: «عندنا» في المسألة الآتية.