كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٧

باب 17: الإقرار بالحقوق وما أشبهها، وأحكام ذلك

مسألة: [في كم يكون على من قال: عندنا لفلان]

267

قيل لأبي الحسن: قال الشيخ أبو مُحمَّد رَحمه الله: إذا قال رجل: عندنا لفلان ألف درهم؛ فإنه يكون عليه من الألف الثلث.

وقالوا هذه كلمة يتكلم بها الملوك؛ ألا ترى إلى قوله - جل وعزّ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ) ولم يقل: الحمد لي، ومن تكلم بها من الملوك فإنَّما عليه الثلث. وقال من قال السلطان يلزمه الكل، وسائر الناس [لا] يلزمهم إلا الثلث، والله أعلم.

فقال أبو الحسن: أنا لا أعرف اللغة في هَذَا المعنى، إلَّا أنّي قد عرفت أنَّ قول القائل إذا قال: عندنا؛ فإنَّما يكون ثلث ما أقر به. أو قال: علينا لفلان؛ فإنَّه ثلث ما يلفظ، والله أعلم.

ذلك.

مسألة: [بعض القواعد في الإقرار]

والإقرار لا إحراز فيه على المقرّ له، ولا رجعة للمقرّ إلا ما استثنى من

ومن أقر بما له من الأرض أو بماله كلّه، ثُمَّ احتج أنَّه غير عارف؛ فلا حجة له، وفي ذلك اختلاف، والإقرار في المجهولات /124/ مختلف فيه، ورأينا ثبوته.

وقال أبو مُحمَّد الإقرار في المجهول لا يثبت، والإقرار جائز والبيع في المشاع والمشترك.

وقال أبو الحواري: لا إحراز في الإقرار على صغير ولا كبير، ولا رجعة للمقرّ إلا أن يحتج بجهالة فيما أقر به.