الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٨268
كتاب
الجزء الثامن عشر
مسألة: الاختلاف في الإقرار بالأجل]
ومن أقر أن عليه لفلان مِئَة درهم إلى أجل وقال المقر له بل هي حالة؛ فالقول قول المقرّ إذا وصل إقراره بالأجل ولم يقطع ذلك بسكوت. وإن قطع الكلام فالقول قول المقرّ له. وإن قال: عليَّ له حالة، فقال المقرّ له: بل هي إلى أجل؛ فالقول قول المقرّ أيضا، ولا يحكم عليه للآخر إذا أنكر حتَّى يحل الحق كما زعم أنَّه إلى أجل.
مسألة: [كم يكون لمن أقر لأحد بشيء؟]
ومن أقر لفلان بدارهم فللمقرّ عشرة دراهم هكذا قيل عن أبي مالك رحمةالله. وقيل عن عبد الله بن مُحمَّد بن أبي المؤثر من ثلاثة دراهم إلى أكثر، [و] أكثر القول عشرة دراهم، وما وقع عليه اسم دراهم؛ فهو عندي عدل من الإقرار.
ومن أقر لفلان بشيء إلى مِئَة درهم؛ أنَّ ذلك يلزمه من المئة درهم مِمَّا
يبلغ إليها قوله حتَّى مِئَة؛ لقول الله تعالى: (حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (القدر: (5). وإن قال: عليَّ لفلان ألف درهم إلَّا تسعمئة درهم؛ فله ما استثنى من ذلك؛ لقول الله عَجَل: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ (العنكبوت: 14). وإن أقر بألف درهم إلا ألف، أو بمئة إِلَّا مئة؛ لم يجز ذلك وإنَّما يكون في البعض وليس في الكلِّ، ويثبت الكلّ عليه في الحكم.
مسألة: [في الإقرار والإنكار]
من
الاستثناء،
والإقرار بعد الإنكار يقبل، ولا يقبل الإنكار بعد الإقرار. وقد قبلوا إنكار المقرّ بالقتل بعد الإقرار به، ولم يلزموه الحكم فيه.