الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٩باب 17: الإقرار بالحقوق وما أشبهها، وأحكام ذلك
269
ومن اعترف بمال ثُمَّ أنكر بعد ذلك؛ فإنَّه يؤخذ بما اعترف به إذا قامت
عليه بينة.
مسألة: [في تحديد بعض ألفاظ الإقرار]
ومن أقر لرجل بدرهم في دينار؛ لم يكن عليه إلا درهم، إلا أن يريد درهما ودينارا، وعلى الحاكم أن يوجب على المقرّ ما أوجبه الحكم بظاهر لفظ المقرّ، ويسأله عمَّا احتمل من كلامه ما أراد به.
قال أبو محمد: وهذا القول أحبّ إليَّ لأجل الاستكشاف لزوال الشك اللفظ. وفيه قول: لا يلزمه إلَّا، درهم، وقوله: في دينار لا معنى له.
وإن قال له علي درهم ودرهم؛ فهما در همان
وإن قال: عليَّ له درهم في درهم؛ فهو درهم واحد. أو قال: فوق درهم أو تحت درهم؛ لم يكن له إلا درهمًا واحدًا؛ لأنَّه يحتمل أن يعني فوقه في الجودة، أو تحته (1) في الرداءة، وعلى الحاكم أن يستفسره عن (2) الألفاظ بما
يريد بها.
ولو قال: له عليّ درهم مع درهم كان درهمًا واحدًا؛ لأنَّه يحتمل أن يكون مع درهم لغيره أو لنفسه. وكذلك عن الشافعي. وفي ذلك خلاف من أبي حنيفة؛ لأنه يلزمه بقوله: درهم مع درهم درهمين، وكذلك معه إذا قال: /125 درهم مع دينار. وقال بعض أصحاب أبي حنيفة: هما
در همان.
(1) في (م): + «في الزيادة لعله».
(2) في النسخ: تحتها: «عَلَى».