كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٥

باب 17: الإقرار بالحقوق وما أشبهها، وأحكام ذلك

مسألة: [في الإشهاد والإقرار بحق وغيره]

275

ومن أشهد لرجل بماله بحق، ثُمَّ أقرَّ للناس بدين عليه؛ فإن كان الإقرار

منه في مرضه دخل الغرماء مع المقرّ له بالمال. وإن كان الإقرار منه في صحته؛ لم يدخل الغرماء معه، إلا أن تكون حقوق الغرماء صحت الحاكم وطلبوها إليه؛ فإنَّهم يدخلون معه.

مع

وإن كان إقراره للرجل من قبل طلب الغرماء إليه حقوقهم مع الحاكم؛ ثبت للرجل المشهد له به، وذلك إذا أشهد له يحق له عليه. وإن كان أقر له بالمال ولم يسم بحق؛ ثبت المال للرجل، طلب الغرماء إليه حقوقهم أو لم يطلبوا، كان منه ذلك في المرض أو في الصحة، إلا أن يكون حجر عليه ماله، والله أعلم.

أحدا من

ومن رفع عليه بدين يحيط بماله فأقرَّ بدين عليه؛ فإقراره جائز وشراؤه ما لم يفلس. وما قضاه إذا طلب إليه الحقوق؛ فليس له أن يقضي أصحاب الحقوق إلا بالحصص.

ومن قال كل مال هو له فهو لفلان، أو لزوجته فلانة، إقرارًا له مني أو لها بحقها، وله نخل وأرض ومنزل؛ فكل ذلك لمن أقر له به، والمنزل والبيت من المال. وإن أقرَّ بما يملك؛ فذلك أيضًا، كل ذلك له يثبت فيه الإقرار حتّى ثيابه التي على بدنه، والله أعلم.

وإن أقر عليه حقًا لفلان، وأقرَّ أنّه قد أمره أن يدفعه إلى فلان، وأنّ صاحب الحق قد وكَّل عليه فلانًا فى قبض هَذَا الْحق، ثُمَّ رجع يقول: انظروا إلى براءة من هَذَا الْحق من أمرت أمرتموني ني دفعته؛ فإنَّه لا يجوز إقراره على الغائب، ولا يبرأ هو أن يقول: دفع الحق إلى غير من أقر له به، ولا يشهد له

الحاكم بالبراءة منه حتّى تقوم له بيّنة عدل أنَّه أمره بدفعه إلى فلان، أو أنَّه قد وكَّل فلانًا في قبض حقه

من

هذا.