الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٦276
كتاب
الجزء الثامن عشر
شيء
ومن أقر لأحد بشيء غير مسمى مثل أن يقول: عليَّ أو عندي لفلان ء أو حق؛ فإنَّه يؤخذ حتَّى يقرّ بشيء.
ومن ادعى على ثلاثة نفر حقا، فقال اثنان منهم: نعم، علينا هَذَا الْحق؛ فعليهما منه الثلثان. وكذلك لو قال / 128/ ذلك واحد؛ لزمه الثلث. فإن قال بعد ذلك: علَى هَذَا كذا وكذا؛ فإنَّهما شاهدان. وإن قالا في الأول: نعم، ثُمَّ: قالا علَى هَذَا كذا وكذا؛ فهم مدعون، ولا تجوز شهادتهم، وإقرارهم الأول نعم علينا يوجب الاشتراك على كل واحد الثلث.
ومن أقر لأحد بشيء وكان المقرّ مِمَّن يلزمه إقراره فكذبه المقر له به، أو قال: ما لي عليك ذلك؛ لم يحكم عليه بالإقرار؛ لأنَّ الإقرار يحكم به إذا قبله المقر له به، فما لم يقبله فغير واجب أخذ المقر بما أقر به؛ لأنَّ الحاكم إِنَّمَا يأخذه به ويحكم عليه للمقر له به. فإذا قال: لا حق لي عليه ولا في يده؛ استحال أخذ المقر بما أقر به، ولا نعلم في ذلك خلافا (1).
فإن كذبه على إقراره ثُمَّ قَبِل الإقرار بعدما كذَّبه؛ ففيه اختلاف؛ قال بعض يؤخذ به وقال آخرون لا يؤخذ بها؛ لأنَّ حكم الإقرار قد بطل، وقبوله بعد بطلانه لا يوجب عليه حكمًا. فإن اعترف ثانية وقبل؛ حكم عليه، ولا نعلم في ذلك خلافا (2).
ومن قال: عليَّ لفلان عشرة دراهم أو أقل أو أكثر، ولم يثبت علي شيء؛ فعليه العشرة يؤخذ بها، ولا يصدّق فيما كان أقل. وإن كان أقر
بأكثر ثبت عليه.
(1) في (م): اختلافًا. (2) في (م): اختلافًا.