كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٧

باب 17: الإقرار بالحقوق وما أشبهها، وأحكام ذلك

277

وإن قال عليَّ له مِئَة درهم لا بل خمسة دنانير؛ كانت عليه المِئَة درهم والخمسة دنانير جميعًا.

وإن قال: عليَّ له مِئَة درهم إلا دينار؛ كانت عليه المئة، ولم يطرح عنه

الدينار.

وكذلك إن قال: علي دينار إلا درهم؛ لم يطرح عنه الدرهم. فإن قال: عليَّ له خمسون درهما، لا، بل مِئَة؛ أخذ بالمئة.

مسألة: [في الإقرار لأحد بحق]

وإذا أقر رجل بحق في ماله من قرية كذا ومن بستانه من موضع كذا؛ لم يجز له إنفاذ ذلك المال، ولا شيئًا منه لغيره، ولا يدخل فيه

الغرماء.

وإن أقر به في غلته ماله في ولم يسم موضعا؛ فإنَّ له أن يزيل ماله حيث شاء والحق عليه يأتي به من حيث شاء.

ومن أقر لزوجته في مرضها وفي صحته بجميع ماله بحق، وسمى الحق، ثُمَّ صح ورجع؛ فليس لها إلا ما سمّى من الحق. وإن قال: يحق لها

وليس لها بوفاء؛ ثبت ذَلِك عليه ولم تكن له رجعة ولو سمّى الحق. وقال غير ابن محبوب: إذا أقرَّ بالحقِّ وجعل ماله بذلك الحق لأحد، ولم يقل: ليس هو له بوفاء ورجع عن إقراره ذلك؛ كان عليه قيمة ذلك المال الذي أقر له بالحق. وإن رجع عن إقراره ولم يسم بالحق أجبر حتّى الحق من قليل أو كثير. وقيل: إنَّه يثبت عليه ذلك إذا أقر بكل ماله لزوجته بحقها، وليس هو لها بوفاء؛ فلا ينظر إلى قوله من بعد ذلك، سمى

يسمي

بالحق أو لم يسم.