كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٨

278

كتاب

الجزء الثامن عشر

فصل: [في الإقرار بالمال العظيم]

عن أبي حنيفة: فيمن قال عليَّ لفلان مال عظيم؛ قال: هو مئتا درهم؛ واحتج بأن عبد الرحمن بن عوف اختان برجل عند الكعبة يُقطع، فقال: أبِدَم يُقطع، أو بِمال عظيم؟ /129 فقيل له: إنَّه سرق مئتي درهم. فقال: مال عظيم. وفي رواية أخرى: إنَّه عشرة. وقال الشافعية: يرجع في ذلك إلى قول المقر.

مسألة: [في متفرّقات الإقرار]

وإذا قال: عليَّ لفلان قفير، لا، بل قفيران؛ فهو قفيران. وقال أبو حنيفة: القياس أن يلزمه ثلاثة أقفرة. فإن قال علي قفير، لا، بل أكثر منه؛ لزمه القفير وشيء، بلا خلاف.

ومن قال: علي لفلان وفلان ألف درهم ثُمَّ مات؛ فإنَّه يكون بينهما نصفين. فإن صح فقال: لفلان منها سبعمِئَة، وللآخر ثلاثُمِيَّة؛ فإنَّه يُقبل قوله في ذلك.

ومن أقر لرجل بجميع ما يملكه ومات المقر وله ديون على الناس لم

يكن علم به؛ فإنَّه يدخل فيما أقر به، كان ذلك في الصحة أو المرض.

ومن

قال: علي لفلان عشرة درهم)؛ فعليه الدرهم حتى يبين العشرة. وكذلك لو قال: عليَّ لفلان عشرة ثوب؛ فعليه الثوب حتَّى يُبين العشرة؛ والقول قوله في الثوب أو في قيمته مع يمينه إن أراد ذلك

خصمه.

(1) في (م): دراهم.