كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٩

باب 17: الإقرار بالحقوق وما أشبهها، وأحكام ذلك

279

ومن قال: اشهدوا أنّي قد سلمت إلى فلان هذه النخلة، ولم يذكر بكذا وكذا، ولا بحق؛ فهذا ينصرف إلى معان والنخلة لمن سلّمها، ولا يجوز للذي سلمت إليه.

ومن قال في صحته: إذا مت، أو إن مت؛ فعلي لك كذا، أو مالي لك، ثُمَّ مات؛ فبعض: خالف بين اللفظين، وبعض: رآهما واحدا. ثُمَّ فيه أيضا اختلاف؛ منهم من قال إقرار ومنهم من قال هو وصية ويكون من

ثلث المال.

ومن قال: هذه الدار لفلان، لا بل لفلان؛ فإنَّها للأوَّل، وعليه للآخر

قيمتها.

فإن قال: علي ألف درهم لفلان أو لفلان؛ فإنَّه يؤخذ حتّى يقر لأحدهما. فإن أراد الآخر أن يُحلّفه؛ فعليه اليمين.

فإن قال: علي ألف لفلان وفلان أو لفلان؛ فإنَّه يؤخذ حتَّى يبين

درهم

ما للأوَّلين وما للآخر الثالث، وعليه اليمين للذي لا يأخذ شيئًا إن أراد ذلك

المتهم له. ومن قال لرجل عليّ لك مِئَة درهم إن شئت فقال: لا أشاء؛ فإنَّ المِئَة عليه. فإن قال: لك عليّ مِئَة درهم إن شئت فقال: ليس لي عليك شيء؛ فإنَّ المقر يبرأ في الحكم، كأنه يقول: قد أبرأتك منه، أو هو لك.

ومن باع ثوبًا وأقر أنَّه لرجل أمره ببيعه واشتراه رجل؛ فعن الفضل بن الحواري قال: إن اجتمعوا كلّهم وطلب البائع الثمن وطلبه المقر له بالثوب؛ فالبائع للثوب أولى بالثمن، ويحكم عليه بدفع الثمن إلى الذي أقر له بالثوب. قال: وإذا لم يقع الحكم؛ فالمشتري بالخيار إن شاء دفع الثمن إلى البائع، وإن شاء إلى الذي أقر له بالثوب.