كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٢

282

كتاب

الجزء الثامن عشر

وإِنَّمَا قبض الدراهم بعد الإشهاد؛ فلا أرى لها فيما أنفق ولا فيما بقي

شيئًا» (1).

ومن حضره سفر أو مرض فقال: اشهدوا أنَّ علي حقا أو دراهم لفلان، فإن مت فله قطعتي بكذا من الحق، ولم يسمّم كم الحق، ثُمَّ صح أو رجع من سفره فأكل القطعة حتّى مات، فطلب الرجل القطعة أو الحق، فقال القوم: لا نعرف لك حقًا، والقطعة لم يستوجبها حتَّى رجع الرجل (2) أو صح؛

فله القطعة.

فإن كان سمى بالحقِّ فأراد الورثة أن يعطوه الحق ويأخذوا القطعة؛ فلهم ذلك. وإن لم يسم بالحقِّ فأرادوا أن يعطوه قيمة القطعة ويأخذوها؛ فلهم ذلك. فإن قال: اشهدوا أنّ عليّ حقًّا أو دراهم لفلان، فإن مت فله قطعة كذا من مالي؛ فلا يجوز له؛ لأنَّه قال: عليَّ حق ولم يبين كم الحق، قال: قطعتي له؛ فأرى ذلك وصيَّة، إلا أن يقول: هي له بذلك.

ومن قال عند الموت إنَّ فلانًا يطلبني بدراهم أو حق وقد قضيته بكذا بحقه، فلما مات أعطوه القطعة فعَرَا عليه رجل فأخذها منه بحق، فرجع الرجل يطلب إلى ورثة الهالك حقه؛ فأرى أنّ قيمة القطعة له عليهم في مال الهالك.

فصل: [في أصل الإقرار وأقسامه]

أصل الإقرار قوله تعالى: {قَالَ وَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِى قَالُوا أَقْرَرْنَا)

(آل عمران: 81).

(1) انظر هذه المسألة من غير ذكر قائلها في الجزء (19) الآتي، باب 9: في إقرار النساء منهنَّ

ولهنَّ … ».

(2) في (ق): تحتها: «الحق»، وكذا في (م): «الْحَقِّ».