كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٣

باب 17: الإقرار بالحقوق وما أشبهها، وأحكام ذلك

283

والمقر: ثلاثة؛ طائفة: لا يُقبل إقرارها في شيء بحال: الصبي، والأبله، والمجنون والمغمى عليه والمكره على الإقرار.

والطائفة الثانية: مقبول منها، وهو إقرار الحرّ البالغ العاقل غير السفيه، يقر طائعا.

والطائفة الثالثة من يُسمع إقراره في شيء دون شيء، على وصف أو دون وصف: المحجور عليه بسفَه (1) لا يُسمع إقراره في المال جملة، ولكن بسمع في جناية العبيد وما يتعلق ببدنه؛ لأنَّ الحجر لم يقع في ذلك. وأما العبد فمقبول إقراره بالقصاص والحد؛ فأما جنايات المال فلا يقبل منه في رقبته على سيده، ولكن يقبل ذلك في ذمته. وكلّ من أقر لآدمي بحق ثُمَّ رجع عن إقراره وقال: سَهَوت أو غلطت؛ لم يقبل ذلك منه، ولكن إن أقر بحقِّ الله تعالى، كأَن (2) قال: زنيت أو سرقت مالاً من حرز، أو شربت الخمر، ثُمَّ رجع عن إقراره هذا؛ تُرك (3).

والإقرار على أقسام أحدها: أن يُقرّ بلفظ مُجمل لا يُعقل منه المراد بوجه ما، كأن يقول: له عليَّ شيء، أو له قبلي حق، أو له عندي مطالبة، فيقال له: بين؛ فإذا بيَّن ما يجوز بيانه نظر؛ /132/ فإن صدقه المقرّ له بذلك، وإن كذبه حلف المقرّ، فإن أبى أن يفسر، قيل له: إن أقمت عليَّ ...... ])، وحلفنا هَذَا المُدَّعي على ما يدعي وقضينا له بدعواه. وكذلك لو

6

قال له: علي مال أو دين.

(1) في النسخ: بسفيه؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.

في النسخ: كأنه؛ ولعل الصواب ما أثبتناه ليستقيم

(3) في (م): تركه.

كلمات. (4) في النسخ: بياض قدر سبع

المعنى.